شهر رمضان: إسرائيل تشدّد قيودها الأمنية حول المسجد الأقصى..وتنديد فلسطيني بالتضييقات: شبكة اليمن اليوم الإخبارية /مونت كارلو الدولية


مع حلول شهر رمضان هذه السنة 2026 ، عمدت السلطات الإسرائيلية إلى تشديد إجراءاتها الأمنية في القدس والضفة الغربية، وفرضت قيوداً إضافية على دخول المسجد الأقصى الذي يتوافد إليه مئات الآلاف من المسلمين الفلسطينيين للصلاة، في حين ندّد مسؤولون في دائرة الأوقاف الإسلامية المشرفة على المسجد الأقصى بالتضييقات والقيود الإسرائيلية.  

أعلنت إسرائيل أنها ستسمح فقط لعشرة آلاف فلسطيني من الضفة الغربية المحتلة أسبوعيا بأداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان الذي بدأ يوم الأربعاء في 18 فبراير/ شباط 2026، مشددة قيودها على من سيُتاح لهم دخول الحرم القُدسيّ.

وسيقتصر الدخول على الرجال الذين تبلغ أعمارهم 55 عاما فما فوق، والنساء من 50 عاما فما فوق، والأطفال حتى سن 12 عاما، من سكان الضفة.

في السياق، أفادت وحدة تنسيق أعمال الحكومة (كوغات)، وهي هيئة تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية تتولى إدارة الشؤون المدنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بأنه "سيُسمح بدخول عشرة آلاف مصلٍّ فلسطيني إلى جبل الهيكل لأداء صلاة الجمعة طوال شهر رمضان، شريطة الحصول مسبقا على تصريح يومي خاص".

أوضحت (كوغات) أن القيود تطال أيضاً الآتين من الضفة الغربية، مشدّدة على أن "كل التصاريح هي رهن الموافقة الأمنية المسبقة من السلطات الأمنية المختصة"، وأن الراغبين في زيارة المسجد "عليهم الخضوع لتوثيق رقمي على المعابر عند عودتهم" الى الضفة الغربية بعد الصلاة.

من جهة ثانية، أفاد مسؤول في دائرة الأوقاف أن السلطات الإسرائيلية منعت "تجهيز العيادات والفرق الطبية ونصب المظلات... لا يوجد تسهيلات أبدا"، وأن الشرطة " تهدد بمنع إدخال وجبات الإفطار والسحور" خلال شهر رمضان.

كما أكد أحد أبرز أئمة المسجد وقاض شرعي الثلاثاء أنهما تسلما قرارا من الشرطة الإسرائيلية يقضي بإبعادهما عن الحرم.

في المقابل، أكد مسؤول في الشرطة الإٍسرائيلية أن عناصرها سينتشرون حول الحرم القدسي "ليل نهار" خلال رمضان.

وبموجب الوضع القائم بعد احتلال القدس الشرقية، يمكن لغير المسلمين زيارة حرم المسجد الأقصى في أوقات محدّدة دون الصلاة فيه، وهو ما يخالفه اليهود المتشدّدون الذين يدخلون إلى المسجد في أي وقت من الأوقات،  ما يعتبره الفلسطينيون والمسلمون استفزازا. وتقول إسرائيل إنها ملتزمة بالحفاظ على الوضع القائم، إلا أن الفلسطينيين يخشون أنه يتعرض للتقويض.

علماً أن المسجد  يقع  في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، يعتقد اليهود أنّ هذا المسجد  بُني على أنقاض هيكلهم الثاني الذي دمّره الرومان في عام 70 ميلادي، ويطلقون على الموقع اسم "جبل الهيكل"، ويعتبرونه أقدس أماكنهم الدينية

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال