نجاح استثنائي لموسم الحج 1447هـ.. كيف قاد الوزير تركي الوادعي جهود بعثة الحج اليمنية من الميدان؟ شبكة اليمن اليوم الإخبارية.


​حققت وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية نجاحاً بارزاً في إدارة وتنفيذ خطتها التشغيلية لموسم حج 1447هـ، وسط إشادات واسعة بمستوى التنظيم والخدمات التي قُدمت لضيوف الرحمن، والتي حظيت بمتابعة وإشراف ميداني مباشر من قِبل وزير الأوقاف والإرشاد، رئيس مكتب شؤون حجاج اليمن، معالي الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي.

​وجاء هذا التميز الإداري والميداني تلبيةً لتوجيهات رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، وبدعم مستمر من الحكومة، بالتكامل مع التسهيلات الكبيرة والتعاون المثمر الذي قدمته الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية الشقيقة، مما أسهم في تذليل كافة الصعاب أمام الحجاج اليمنيين وتجاوز التحديات اللوجستية بكفاءة عالية.

*​هندسة التفويج.. من المنافذ إلى مكة والمدينة:*

​منذ اللحظات الأولى لانطلاق الموسم، وضعت الوزارة خطة محكمة لتفويج الحصة الكاملة للجمهورية اليمنية البالغة 21,098 حاجاً. وباشر الشيخ تركي الوادعي الإشراف على الترتيبات مبكراً من منفذ الوديعة البري والمنافذ الجوية، لضمان مرونة الإجراءات وسلاسة عبور قوافل الحجاج دون تكدس.

​ولم تقتصر الجهود على العمل المكتبي، بل تميز الموسم بـ "دبلوماسية الميدان"؛ حيث قاد الوزير الوادعي سلسلة من الجولات التفقدية المفاجئة لمقار سكن الحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ومطابخ الإعاشة، للاطلاع عن كثب على جودة الوجبات والنظافة، والاستماع المباشر لآراء وانطباعات الحجاج ومعالجة أي فجوات بشكل فوري.

*​خلايا نحل ميدانية ورعاية صحية متكاملة:*

​أدارت البعثة اليمنية عملياتها عبر منظومة متكاملة تضمنت 18 لجنة متخصصة (تفويج، إسكان، نقل، إعاشة، وغيرها)، عملت كخلية نحل واحدة على مدار الساعة، لا سيما في مشاعر منى وعرفة ومزدلفة.

​الوزير تركي الوادعي: "إن خدمة ضيوف الرحمن أولوية وطنية ودينية لا تقبل التهاون، ورضا الحاج اليمني وسلامته هما المعيار الحقيقي لنجاحنا".

​وفي الجانب الطبي، كان لافتاً الاهتمام الاستثنائي بكبار السن والمرضى؛ حيث تم تشغيل العيادات الطبية التابعة للبعثة على مدار 24 ساعة، وتوزيع فرق صحية ميدانية بالتنسيق مع المستشفيات السعودية، لضمان التدخل السريع في الحالات الطارئة.

*​الإرشاد الديني ومواكبة الحداثة والتطوير:*

​ولم تغفل الوزارة الجانب الروحي والتوعوي؛ إذ كثفت برامج الإرشاد الديني لحث الحجاج على الانضباط والسكينة. وشهد الموسم إطلاق النسخة الثالثة من برنامج “حج ورتّل” لتصحيح التلاوة وتعميق المفاهيم الإيمانية.

​كما فعّلت الوزارة قنوات التواصل الرقمية والخطوط الساخنة لتلقي البلاغات والشكاوى، مع تخصيص "فرق طوارئ" ميدانية للاستجابة الفورية، بالتوازي مع إطلاق برامج تدريبية مكثفة لأعضاء البعثة ركزت على "الحوكمة والتميز المؤسسي" لضمان استدامة هذا الأداء الرفيع في المواسم القادمة.

​إن الحصيلة الإيجابية لموسم حج 1447هـ تعكس بوضوح نجاح الرؤية القيادية للوزير تركي الوادعي، وتترجم كفاءة التنسيق المشترك بين الأشقاء في اليمن والمملكة العربية السعودية، مما جعل من رحلة الحجاج اليمنيين نموذجاً يُحتذى به في الراحة والتنظيم.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال