‏العربية .. وثائقي لزعيم عربي .. فلّاح من اليمن.



عبدالكريم المدي 
‏الفيلم الوثائقي الذي أنتجته قناة " العربية "  لا نسلبه قيمته ولا نطلق الأحكام المسبّقة والتُّهم الجاهزة .
‏الضجيج الذي حصل بعده أمر طبيعي ، هذا من جانب ومن جانب آخر ، لو طلع فيه حتى " علي عبدالله وصالح " بشحمه ولحمه وأنطقه الله وقال :  أستشهِدتُ في قرية  الجحشي وأنا في طريقي لحصن عفاش لمواصلة نضالي والدفاع عن الجمهورية "  لطلع الكثير من الناس ما بين راضٍ وساخط ومشكك ومؤمن. 
‏ تاريخنا في اليمن والبشرية جمعاء مليىء بهذه الآراء والتباينات والاختلافات والقناعات والتشعّبات والتحليلات.
‏هناك حقائق مهمة لم يركز عليها البعض وردتْ في الوثائقي :
‏أولا: 
‏ - صالح ذكر إجرام نسخة الإمامة الحوثية وقال إنها تفوقت على إجرام أحمد ويحيى حميد الدين خلال ثلاث سنوات فقط ، من إحتلالها لصنعاء ودعا بدون أي مواربة لثورة شعبية ضدها.
‏-  جذّر قِيمه وشجاعته وجمهوريته والدفاع عن ثورة 26 سبتمبر ووحدة اليمن.
‏- دعا لنسيان الصراع بين الصف الجمهوري العروبي وفتح مساحة ثوابت الأخوة بين اليمنيين المؤمنين بحريتهم وتجسيد العلاقة بين الأشقاء وتحديدا في الجزيرة والخليج.. ملتزما بمشروعه العروبي وثوابته تجاه محيطه وتمسّكه بهويته وشعبه وهنا أختار أقرب حصن يمني كمترس جديد له بعد بيته في الثنية ( حصن عفاش التاريخي وكان صائبا ومتسلحا بإرادة قائد أشجع من أي إمامي وحاقد ) .
‏ثانيا : واضح جدا شهادة المتحدثين في البرنامج الذين تجرّدوا من كل شيىء وذكروا الحقيقة وفي مقدمتهم نجله " مدين " الذي أدهش الناس بصراحته وصدقه وقوة شخصية ابن الزعيم ، باليمني ( حميري عسِر )  .

‏ثالثا : قراءات عاجلة للوثائقي :
‏- معاداة مليشيات الحوثي للمؤتمر والنظام الجمهوري ودستور الجمهورية اليمنية وصالح وأبنائه وأسرته الذين لم يرضخوا للتهديدات رغم إن أطفالهم كانوا في بيوتهم بصنعاء.. 
‏- ⁠إصرار الزعيم " صالح " على إقامة فعالية 24 أغسطس ( تأسيس المؤتمر ) رغم تهديد الحوثي له بالقتل .
‏-  رفضه لممارسات عبدالملك وتنظيمه في تجريف مؤسسات الدولة والدستور.
‏- استهداف بيوت أقاربه وأولهم  نجله " أحمد علي "  وابن شقيقه " طارق " الذي تعرض لهجوم وحصار طوال أيام المعركة الوطنية.
‏- محاصرة جامع الصالح ورمزيته الدينية والحضارية ومن ثم اقتحامه.
‏- مغادرته لبيته المحاصر في " الثنية " الذي كان يتعرض لقصف بالدبابات ومدافع الهوزر ومختلف أسلحة الدولة التي استولى عليها الحوثي.
‏- ⁠إخلاص كل من كان معه وقتالهم حتى آخر لحظة وفي مقدمتهم إبنيه مدين وصلاح وأبناء شقيقه " طارق ومحمد ابن محمد وعفاش طارق وغيرهم ثُلّة من الضباط والأفراد والقبائل والمواطنين الأوفياء الذين انخرطوا في المعركة من أول لحظة ومسحوا أي أثر لإمامة  عبده الحوثي في صنعاء وغيرها.
‏- ⁠عدم قبوله سيطرة  مليشيات الحوثي على حراسة بيته وتسليم الأمر والإستسلام لها .
‏للتاريخ :
‏عرفت في وقت مبكر جدا ، من خلال قيادات كبيرة ومشاركة في المعركة ،  بتفاصيل الخطة ومغادرة الزعيم للموقع الآخر ( حِصن عفاش ) لمواصلة المعركة ، التي جنّد لها الحوثي عشرات الآلاف وخطط لها ، خاصة وهو المسيطر الفعلي على مؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية وقد نجح لأن شهيته شهية قتل وسلطة عنصرية مطلقة عكس الزعيم والمحيطين به وقوى الجمهورية.
‏طارق وجنده في الساحل والجمهوريون كافة أثق بكل إيمان إنهم على العهد مستمرون ، أدعم مجلس القيادة بقيادة الرئيس الدكتور رشاد العليمي ✌️

‏قبل الختم :
‏تبقى الأخطاء واردة في أي عملية نضال وكفاح .. يكفي الزعيم رفضه للإمامة وقتاله لها حتى آخر طلقة ويكفي إن روحه ما زالت حيّة بين أهل اليمن وفي أبنائه وأبناء أشقائه الذين تماسكوا وظلت الجمهورية هدفهم ومعهم قطاع واسع.
‏أخيرا :  
‏شكرا للعربية ، ولا تحاكموا الأستاذ حمود منّصرمدير مكتبها في بلادنا بأحكام غير منصفة ودقيقة تحاول النيل من صحفي مثقّف  ومتمكّن وقبلها متشّبع بيمانيته وهويته.
‏ أثق بجمهورية هذا الرّجُل وحزنه على إستشهاد الزعيم والأمين مثل أي جمهوري ويمني صادق ينتمي للبلد المُعذّب بالإمامة ونسخها الإجرامية المتناسلة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال