‏تعقيب الشبكة اليمنية للحقوق والحريات حول بيان وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان


‏تقدر الشبكة اليمنية للحقوق والحريات بيان وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان، الصدر اليوم بتاريخ 29 ديسمبر 2025م، الذي أشار الى وجود معوقات معروفة تتعلق بوصول الضحايا، والخوف من الإبلاغ، والقيود الأمنية.*

‏وتؤكد الشبكة أن غياب الشكاوى الرسمية أو محدوديتها لا يعد دليلًا على عدم وقوع الانتهاكات، خصوصًا في سياقات التمرد النزاع وعدم الاستقرار، حيث تحول مخاوف الانتقام، والقيود الأمنية، وصعوبة الوصول، دون تمكين عدد كبير من الضحايا من اللجوء إلى القنوات الرسمية، وهو واقع موثق ومعترف به في التقارير الأممية وأدبيات القانون الدولي لحقوق الإنسان.

‏*وإذ تؤكد الشبكة اليمنية للحقوق والحريات احترامها الكامل لمؤسسات الدولة واختصاصاتها الدستورية والقانونية، وإدراكها لما أشار إليه بيان وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان من معوقات موضوعية، فإنها تُعلن، وبصورة رسمية وصريحة، استعدادها الكامل والفوري لتسليم وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان كافة ما بحوزتها من بيانات ومعلومات ومواد توثيق متعلقة بالانتهاكات المرصودة، دون قيد أو شرط، بما في ذلك قواعد البيانات الميدانية، والشهادات المباشرة والمتطابقة، وأدلة التوثيق المتاحة.*

‏*وتؤكد الشبكة أن هذه المواد جرى جمعها والتحقق منها وفق منهجيات مهنية صارمة ومعايير توثيق معتمدة ومواءمة للمعايير الوطنية والدولية، وبما يتيح للوزارة ممارسة ولايتها القانونية في التحقق والتقصي وتقييم الوقائع، لاسيما في الحالات التي حالت فيها الظروف الأمنية أو الميدانية دون وصولها إلى مواقع الانتهاكات أو إلى الضحايا.*

‏وتشدد الشبكة على أن هذا الاستعداد ينطلق من مبدأ التكامل المؤسسي والتعاون المشترك بين من الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني، لا الحلول محل الجهات الرسمية، ويهدف إلى سد فجوات الرصد، وتعزيز القدرة الوطنية على التوثيق، وضمان ألا تتحول صعوبات الوصول الى رصد الانتهاكات أو القيود الميدانية إلى مبرر عملي لإسقاط الانتهاكات أو تهميش حقوق الضحايا.

‏وتؤكد الشبكة أن غايتها الأساسية والمستمرة تتمثل في حماية حقوق الإنسان، وصون كرامة الضحايا، وتعزيز مبدأ سيادة القانون والمساءلة، بعيدًا عن أي توظيف سياسي أو استهداف مؤسسي.

‏وتؤكد الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أن حقوق الإنسان ليست مجالًا للنفي أو التجاذب، بل مسؤولية وطنية مشتركة، وأن حماية المدنيين، وضمان العدالة، وبناء دولة القانون، تقتضي التعاون الجاد وتكامل الأدوار، لا التقليل من خطورة ما يجري على الأرض أو الاكتفاء بالقراءات الإجرائية المجردة.

‏صادر عن
‏*الشبكة اليمنية للحقوق والحريات*

‏الاثنين الموافق 29 ديسمبر 2025م

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال