​"باب المندب" ورقة إيران البديلة.. الحوثيون يستعدون لإشعال أزمة طاقة عالمية لحماية "خارك":


كشف الصحفي اليمني عبدالسلام محمد أن تهديد إيران بإغلاق مضيق باب المندب حال استهداف جزيرة خارك منح مليشيا الحوثي الضوء الأخضر للشروع في عملياتها في هذا التوقيت، مؤكداً أن الجماعة عززت موقفها لاحقاً ببيان من وزارة خارجيتها أعلنت فيه استعدادها لاتخاذ إجراءات في حال توسعت الحرب ضد إيران.


وأضاف محمد أن الحوثيين يخططون لرفع خسائرهم في الحرب عبر التركيز على إحداث أزمة خانقة في قطاع الطاقة، مستهدفين المنشآت الحيوية والمطارات والموانئ وممر الملاحة الدولي في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في محاولة لتعويض الضغوط التي تتعرض لها الجماعة.


وأشار إلى أن الولايات المتحدة لم تدخل حربها مع إيران بشكل مباشر بعد، بعد أن ضمنت تحييد الحوثيين لفترة محددة من خلال ضرباتها النوعية التي أسفرت عن مقتل قيادات سياسية وعسكرية في هجوم 29 أغسطس 2025، والذي سبقته هدنة لوقف الهجمات على ممرات الملاحة في البحر الأحمر في مايو 2025.


ولفت الصحفي إلى أن انهيار جميع الهدن يوضح أن المشهد الإقليمي دخل مرحلة تصعيد جديد، مشيراً إلى أن خطة إيران تتضمن استنزاف طويل المدى عبر جبهات الحرس الثوري في إيران ولبنان والعراق واليمن، وأن طهران تسعى حالياً لتوسيع جبهات الصراع لتخفيف الضغط والاستعداد لمرحلة الحسم التي توعد بها الرئيس السابق دونالد ترامب.


وكانت مليشيا الحوثي، قد لوحت في وقت سابق مساء السبت، باتخاذ ما وصفتها بإجراءات مناسبة في حال تم أي توسيع للعمليات العسكرية ضد إيران، مستهدفا دولاً عربية بالتحذير من المشاركة في ترتيبات أمنية بمضيق هرمز، وذلك بعد ساعات من تصريحات إيرانية أشارت إلى إمكانية نقل التوتر إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب.


وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية في حكومة الانقلاب الحوثية غير المعترف بها، بأن الجماعة "لن تسمح بأي توسيع للعدوان على إيران"، مؤكدة أنها "ستتخذ الإجراء المناسب" حيال التطورات الجارية في المنطقة.


وشمل البيان تحذيراً لدول عربية وصفتها بأنها تعتزم المشاركة في تأمين مضيق هرمز، قائلاً إنها ستكون أول الخاسرين في هذه المعركة، فيما أضاف أن الولايات المتحدة أدخلت نفسها في مأزق استراتيجي كبير عبر عملياتها العسكرية، وتحاول توريط أطراف أخرى وجرّها إلى المستنقع. حد زعم البيان


كما حذر البيان من أي محاولة لجلب قوى أجنبية إلى المنطقة، محذراً من تداعيات واسعة تشمل سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والاقتصاد العالمي، وداعياً من وصفها بـ"القوى الحرة" إلى "توحيد الصف وتنسيق الجهود" لمواجهة ما وصفه بـ"العدوان" الأمريكي والإسرائيلي.


وجاءت هذه التصريحات عقب تهديد غير مباشر من مصدر عسكري إيراني، السبت، تحدث عن خيارات تتضمن زعزعة أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب في حال تصاعد المواجهة مع الولايات المتحدة.


وذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن المصدر أوضح أن أي هجوم أميركي محتمل على جزيرة خارك النفطية قد يُقابَل برد إيراني "مفاجئ"، يشمل توسيع نطاق التوتر إلى ممرات مائية استراتيجية، بينها باب المندب.


وتزامنت هذه التطورات مع بيان مشترك لـ20 دولة، من بينها البحرين ودول أوروبية وأسيوية، دعت فيه إيران إلى الوقف الفوري لعرقلة الملاحة في مضيق هرمز، معربة عن استعدادها للمساهمة في تأمينه عبر الأمم المتحدة، ومشددة على أن حرية الملاحة تمثل مبدأً أساسياً في القانون الدولي.


وحذرت الدول، في بيانها، من أن استمرار الهجمات والتهديدات سيقوض الأمن البحري ويهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية، في ظل مرور نحو 20 مليون برميل نفط يومياً عبر المضيق.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال