نعت الأوساط الوطنية والاجتماعية بمحافظة الحديدة، رحيل المناضل الجسور حسن قاسم علي جسار، الذي وافاه الأجل عن عمر ناهز التسعين عاماً، قضى معظمها في خدمة التربة الوطنية والذود عن حياض النظام الجمهوري منذ الرعيل الأول للثورة.
ويعد الفقيد جسار واحداً من الرموز النضالية التي عاصرت أدق المراحل التاريخية لليمن الحديث، حيث انخرط مبكراً في صفوف المقاومة الشعبية بمديرية باجل، ملتحقاً بقطاع المناضل الشيخ أحمد عبدربه العواضي. وقد كان للفقيد دور مشهود في التحرك العسكري الذي انطلق من باجل باتجاه العاصمة صنعاء للمشاركة في الملحمة التاريخية لفك حصار السبعين يوماً، مسجلاً بدمه وعرقه موقفاً لا ينسى في تثبيت أركان الجمهورية.
وعقب انتصار الثورة وفك الحصار، انتقل المناضل الراحل للعمل ضمن الدائرة اللصيقة للفريق حسن العمري، حيث التحق بطاقم حراسته الشخصية، وظل مرافقاً وفياً له في كافة المهام والمنعطفات السياسية والعسكرية، حتى لحظة عزل الفريق العمري من منصب القائد العام للقوات المسلحة، وهي المرحلة التي شهدت إحالة الفقيد للتقاعد العسكري بعد مسيرة حافلة بالعطاء والتضحية.
وتقديراً لتاريخه الكفاحي الطويل ومواقفه الثابتة في وجه الحكم الإمامي الكهنوتي، حصل الفقيد حسن قاسم جسار على عضوية منظمة مناضلي الثورة اليمنية، كواحد من الشهود الأحياء على ولادة الجمهورية من رحم المعاناة.
برحيل المناضل جسار، يفقد اليمن واحداً من جيل الرواد الذين لم تغرهم الأضواء، وظلوا متمسكين بقيم الثورة والجمهورية حتى الرمق الأخير. تغمد الله الفقيد بواسع رحمته، وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
"إنا لله وإنا إليه راجعون"
التصنيف :
المحلية