لبنان:: إسرائيل قصفت جسور الليطاني وبنى تحتية مدنية والتوغل البري معلق بفعل الاشتباكات:



أفادت وسائل إعلام لبنانية باندلاع اشتباكات عنيفة في بلدة مركبا، في القطاع الشرقي (جنوب لبنان)، مع محاولات إسرائيلية حثيثة للتقدم برا داخل الأراضي اللبنانية. 

في المقابل، وعلى نفس الجبهة، مازال إطلاق الصواريخ من الجهة اللبنانية مستمرا، مع تسجيل دوي صافرات الإنذار في عدد من مناطق إصبع الجليل بعد رصد صواريخ ومسيرات.

ضرب الجسور وهدم القرى الحدودية

التطورات الميدانية شملت إقرار الجيش الإسرائيلي المزيد من الخطط للتقدم البري في لبنان، بهدف إنشاء منطقة عازلة، حسب رئاسة أركان الجيش، لمنع حزب الله من ممارسة أنشطته ضد شمال إسرائيل. وكان ضرب الجسور على نهر الليطاني جزءا من تلك الخطط، حيث أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه أوعز إلى الجيش ضرب تلك البنى التحتية المدنية كونها، حسب تعبيره، تستخدم من قبل حزب الله.

فضلا عن ذلك، أمر كاتس أيضا بتدمير كافة القرى الحدودية مع إسرائيل، لمنع استخدامها من قبل حزب الله، ما أعاد إلى الأذهان عمليات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، التي محت من الوجود مدنا بأكملها، مثل رفح وخان يونس، بكامل بناها التحتية وأبنيتها ومنشآتها المدنية وغيرها.

في السياق، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الجيش الإسرائيلي فجر "عددا من المنازل في بلدة الطيبة"، المحاذية لبلدات كفركلا والخيام، والتي تحولت في الآونة الأخيرة إلى جبهة اشتباكات برية رئيسية، وصفها الإعلام اللبناني بـ"أم المعارك" في الجنوب.

"الجنوب سيواجه مصير خان يونس والليطاني حدودنا"

يذكر أن هذا التوجه كان قد صدر عن عدد من المسؤولين الإسرائيليين، قبل اندلاع الحرب الأخيرة، وبعد اندلاعها، حيث قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن قرى الجنوب ستواجه مصير خان يونس.

 وفي آخر تصريحاته، اعتبر الوزير المتطرف أن "نهر الليطاني يجب أن يكون هو الحدود بيننا وبين لبنان. ومثلما نسيطر على 55% من غزة علينا أن نفعل ذلك في لبنان".

مصادر ميدانية في جنوب لبنان قالت لمونت كارلو إن المعارك البرية على طول الشريط الحدودي مع إسرائيل لا تتوقف، حيث اعتبر أحدها أن محاولات التوغل الإسرائيلي شملت كافة المحاور القتالية الأساسية، في القطاعات الشرقية والوسطى والغربية، على مقياس أكبر بكثير من ذلك الذي شهدته حرب الـ2024 أو حتى حرب 2006.

ووصف مصدر طبي متواجد في إحدى قرى قضاء مرجعيون حجم الدمار الذي سببه القصف الإسرائيلي لمجمل قرى القضاء، معتبرا أن ما تقوم به إسرائيل هو محاولة خلق منطقة غير قابلة للحياة، وجعل عودة أهلها صعبة إن لم تكن مستحيلة.

قصف جسور الليطاني فصل الجنوب عن سائر لبنان

ويدل استهداف البنى التحتية المدنية، مثل محطة الكهرباء في بنت جبيل، أو الجسور على الليطاني، إلى سعي إسرائيل لتفريغ المنطقة بشكل شبه كلي من سكانها، تماما كما فعلت في أنحاء مختلفة من قطاع غزة، ثم اعتماد سيناريو الضاحية في كل من تلك المناطق في سياق تدمير منهجي لكل مناحي الحياة فيها.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام ليل الأحد الإثنين بتعرض جسر القاسمية الواقع على نهر الليطاني إلى الشمال من مدينة صور، لغارات إسرائيلية، حيث أصيب بـ"أضرار جسيمة وأصبح خارجا عن الخدمة"، وأن الضربات المتتالية تسببت في تضرر شبكات التيار الكهربائي وانقطاع الكهرباء عن بلدات قريبة.

ويعني استهداف الجسور، وأبرزها القاسمية وطيرفلسيه والخردلي، قطع الطرق الواصلة بين محافظات جنوب لبنان وبقية البلاد، وبالتالي عزل المناطق الواقعة جنوبي الليطاني بشكل فعلي، وهو ما وصفه رئيس الجمهورية جوزيف عون بأنه "تمهيد لغزو بري"، حسب ما أفاد به عضو بلدي في إحدى البلدات جنوب الزهراني.

مصدر من سكان قرية كفرتبنيت القريبة من النبطية، وصف الأحزمة النارية التي مارستها القوات الإسرائيلية على القرية مع اندلاع الحرب بـ"يوم القيامة"، حيث أن حجم التفجيرات وكثافتها أدت بمعظم السكان للهرب "بما عليهم من ملابس"، فضلا عن الدمار الهائل الذي لحق بالأبنية السكنية، وقال "الآن أشاهد الدمار في القرية، أتذكر غزة والدمار الذي لحق بها، هم يقومون بنفس الشيء، انظروا إلى ما فعلوه في ميس الجبل".

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال