اختطفت ميليشيا الحوثي وسيطاً محلياً بارزاً استدرجته إلى صنعاء، فيما تواصل إخفاء محامٍ كانت قد احتجزته شمال المدينة أواخر شهر رمضان أثناء عودته من محافظة مأرب.
وقالت مصادر محلية إن عناصر تابعة لجهاز الأمن والمخابرات الحوثية، بملابس مدنية، أقدمت عصر الأربعاء على اعتقال الشيخ عبداللطيف المرادي أثناء تواجده في سوق شميلة بصنعاء، واقتادته إلى جهة مجهولة، دون توضيح أسباب الاعتقال.
ويُعد المرادي من أبرز الشخصيات الاجتماعية التي لعبت دوراً في قيادة وساطات محلية خلال السنوات الماضية، أسهمت في الإفراج عن مئات المختطفين والأسرى، إضافة إلى تسهيل عمليات تبادل جثث القتلى بين ميليشيا الحوثي والقوات الحكومية.
وفي تعليق لها قالت منظمة "سام" للحقوق والحريات إن احتجاز المرادي يُمثل "انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي"، ويقوض الجهود الإنسانية المرتبطة بملف تبادل الأسرى، مشيرةً إلى أنه توجه إلى صنعاء استجابةً لطلب من لجنة الأسرى التابعة للحوثيين لاستكمال نقاشات تتعلق بصفقة تبادل برعاية أممية.
وأضافت المنظمة أن احتجاز وسيط محلي تم استدعاؤه لأداء مهمة إنسانية "يوجه ضربة مباشرة لمصداقية أي مسار تفاوضي"، محذرةً من أن استمرار استهداف الوسطاء قد يؤدي إلى عزوفهم عن الانخراط في جهود الوساطة، ما يهدد بتعطيل أحد أبرز المسارات الإنسانية في البلاد.
إلى ذلك يواصل الحوثيون إخفاء المحامي والمستشار القانوني إبراهيم غالب الحاتمي منذ توقيفه في نقطة "فرضة نهم" أواخر شهر رمضان المبارك، أثناء عودته من مأرب إلى صنعاء، بعد أن كان متواجداً هناك للترافع عن أحد موكليه أمام القضاء، فيما انقطعت أخباره منذ لحظة احتجازه.
وقال هاني الحاتمي، المقرب من المحامي المختطف، إن الحاتمي تعرض للاحتجاز والتحفظ عليه في نقطة أمنية، واقتيد إلى جهة مجهولة، بالرغم من كونه محامياً مستقلاً كرس حياته لمهنة العدالة وليس له أي صلة بالصراعات السياسية.
وفي بلاغ عاجل نشره على فيسبوك، قال هاني الحاتمي: "نرفع هذا البلاغ إلى نقابة المحامين والرأي العام الحقوقي بشأن واقعة احتجاز الزميل المحامي القدير وعمي إبراهيم غالب الحاتمي، مطالبين بالتحرك الفوري والعاجل لكشف مصيره وإطلاق سراحه، وتفعيل الحماية القانونية والمهنية التي يكفلها القانون والدستور لكل محامٍ يمارس عمله في خدمة العدالة".
ودعا حقوقيون ونشطاء إلى الإفراج الفوري عن المرادي والحاتمي، ووقف حملات الاختطاف التعسفي والإخفاء القسري التي تستهدف شخصيات مدنية وحقوقية، محذرين من تداعيات استمرار هذه الممارسات الممنهجة، والتي طالت منذ منتصف عام 2025 المئات من اليمنيين، بينهم أطباء وأكاديميون ومعلمون ودكاترة ومهندسون ومحامون وشيوخ علم ووجاهات اجتماعية.
نقلا عن المصدر اونلاين
التصنيف :
المحلية