يُعد يوم السابع والعشرين من أبريل علامة فارقة في الوجدان السياسي والوطني اليمني فهو ليس مجرد تاريخ عابر في تقويم الزمن بل هو يوم الديمقراطية الذي تجسدت فيه تطلعات شعب آمن بأن الصندوق هو البديل الوحيد للرصاصة وأن الحوار هو الجسر الآمن نحو المستقبل المنشود وفي هذا اليوم نستحضر بكل فخر واعتزاز الدور المحوري والريادي للشهيد القائد علي عبدالله صالح الذي وضع مداميك العمل المؤسسي وأرسى دعائم التعددية السياسية في وقت كانت فيه المنطقة تتخبط في قيود الشمولية حيث كان الشهيد صالح مهندسا بارعا للوفاق الوطني وبانيا حقيقيا لمنظومة الحريات التي جعلت من المواطن اليمني شريكا أساسيا في صنع القرار ولم تكن الديمقراطية في نظره مجرد شعار للاستهلاك أو وسيلة للبقاء بل كانت عقيدة راسخة وإيمانا عميقا بأن قوة اليمن تكمن في تنوع آراء أبنائه وفي قدرتهم على الاحتكام لصناديق الاقتراع وسيلة حضارية للتداول السلمي للسلطة لقد عمل الشهيد علي عبدالله صالح بكل صدق وإخلاص على ترسيخ هذه المفاهيم في عقول وقلوب اليمنيين من خلال إطلاق حرية الصحافة وتشجيع تأسيس الأحزاب ومنح المرأة حقوقها السياسية الكاملة مما جعل اليمن يخوض غمار تجارب انتخابية شهد لها العالم بالنزاهة والحيوية وأصبحت تلك الممارسة ثقافة متجذرة يمارسها أبناء الشعب في القرى والمدن على حد سواء إدراكا منهم بأن الحرية هي صمام الأمان للجمهورية والوحدة واليوم ونحن نستلهم من ذكرى 27 أبريل معاني الصمود والوفاء نجد أن أعظم تكريم لهذا القائد الشهيد هو التمسك بنهجه الديمقراطي الذي ضحى بحياته من أجل حمايته والحفاظ على كرامة اليمنيين واستقلال قرارهم الوطني فسيظل هذا اليوم منارة تضيء دروب الأحرار وشاهدا على عصر ذهبي من البناء والتنمية والحرية التي غرسها صالح في تربة اليمن الطاهرة لتثمر جيلا يعشق الديمقراطية ويرفض الارتهان والتبعية فسلام على روح الشهيد الباني وعلى كل قطرة دم سقطت من أجل أن يظل اليمن عزيزا شامخا وديمقراطيا.
#٢٧_أبريل_يوم_الديمقراطية
#يوميات_باحضرم
#القلم_الحر🖋
التصنيف :
كتابات واراء