انقسامات داخل إيران.. هل يعرقل الحرس الثوري مفاوضات واشنطن؟


تتزايد داخل الأوساط الأمريكية قناعة بوجود انقسامات داخل بنية النظام الإيراني ومراكز صنع القرار، وهي قناعة ألمح إليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أكثر من مناسبة خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن المفاوضين الإيرانيين يرسلون رسائل متناقضة بين العلن والسر.

وبحسب التقديرات الأمريكية، فقد بدأت ملامح هذه الانقسامات بالظهور بشكل أوضح عقب الجولة الأولى من محادثات إسلام آباد التي جرت قبل نحو أسبوعين، حيث تبيّن أن قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء أحمد وحيدي ونوابه رفضوا أجزاءً مهمة مما ناقشه الوفد الإيراني برئاسة محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني.

كما برزت الخلافات بشكل علني في ملف حساس آخر قبل أكثر من أسبوع، عندما أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي إعادة فتح مضيق هرمز، في حين رد الحرس الثوري بالتأكيد على أن المضيق سيبقى مغلقاً مع السماح فقط باستثناءات محدودة للدول "غير المعادية" وبإذن مباشر.

وخلال اليومين الماضيين، امتنعت طهران عن إرسال وفدها إلى جولة ثانية من المحادثات في إسلام آباد، مشترطة رفع القيود الأمريكية المفروضة على موانئها كشرط مسبق.

فراغ في مراكز التنسيق
تشير تقديرات إلى أن جزءاً من هذا الاضطراب يعود إلى تداعيات اغتيال إسرائيل لعلي لاريجاني، الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في مارس الماضي، وهو ما خلق فراغاً في آلية تنسيق القرار الأمني والسياسي داخل الدولة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال