بعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».
وكانت إيران قد أعلنت أمس، أنها أعادت فتح مضيق هرمز بالكامل أمام السفن التجارية، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قال إن الحصار الأميركي على السفن والموانئ الإيرانية «سيظل بكامل قوته» حتى تتوصل طهران إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مشدداً على أن طهران «لن تحصل على أموال» في أي اتفاق، بالتزامن مع رفضه مقترحاً من دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) للمساعدة في تأمين المضيق.
وظهر خلاف بين البلدين على خلفية وضع «يورانيوم إيران المُخصب» حيث أكد ترمب أن بلاده ستحصل عليه، وهو ما نفاه المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية.
ميدانياً، بدت الساعات الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان أقرب إلى «هدنة هشّة» تُدار تحت وقع النار، إذ ترافقت اندفاعة الأهالي للعودة إلى قراهم مع استمرار العمليات الميدانية وسقوط ضحايا.
وفي حين فتحت طهران مسارات العبور المنسّقة عبر «الحرس الثوري»، بقيت تعقيدات الداخل اللبناني معلّقة على مصير البلدات التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي، لا سيما مدينة «بنت جبيل» التي شهدت تفجيراً كبيراً ظهر اليوم، ما يضع الاتفاق أمام اختبار حقيقي لم يصمد تماماً أمام «خرق النيران».
الى ذلك أفادت هيئة العمليات التجارية البحرية البريطانية بتلقي بلاغات عن هجوم استهدف ناقلة نفط في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن زورقين تابعين للحرس الثوري الإيراني أطلقا النار على الناقلة دون تسجيل أي إصابات.
وذكرت الهيئة أن الزورقين اقتربا من ناقلة نفط قبالة سواحل سلطنة عُمان، مؤكدة أن الحادث وقع على بُعد نحو 20 ميلًا بحريًا من السواحل العُمانية، في تطور أمني خطير يهدد الملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وفي السياق، أفادت منصة تانكر تراكرز بأن سفينة هندية تحمل نحو مليوني برميل من النفط العراقي تعرضت لهجوم في مضيق هرمز، كما أجبرت بحرية الحرس الثوري سفينتين هنديتين أخريين على مغادرة المضيق.
من جهتها، نقلت رويترز عن مصادر ملاحية أن سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز أبلغتا عن تعرضهما لإطلاق نار، في حين أفادت مصادر لصحيفة وول ستريت جورنال بأن نحو 20 سفينة أوقفت تحركاتها في المضيق عبر ممر لارك، خشية تصاعد التهديدات الأمنية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توترات إقليمية متزايدة، وسط مخاوف من تأثيراته المحتملة على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
التصنيف :
الدولية