‏بيان إدانة صادر عن الشبكة اليمنية للحقوق والحريات بشأن جريمة‎اغتيال التربوي الدكتور عبدالرحمن عبدالوهاب الشاعر في العاصمة المؤقتة عدن:



تُعرب الشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن بالغ إدانتها واستنكارها الشديدين لجريمة الاغتيال الغادرة التي استهدفت التربوي الدكتور عبدالرحمن عبدالوهاب الشاعر، رئيس مجلس إدارة مدارس “النورس” النموذجية، أثناء توجهه للمشاركة في فعالية تعليمية في منطقة كابوتا بمديرية المنصورة بالعاصمة المؤقتة عدن، في جريمة تمثل انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة، واعتداءً مباشراً على الكوادر التربوية ورموز التعليم في اليمن.

وتؤكد الشبكة أن عودة الاغتيالات في عدن تكشف بوضوح عن وجود نزعة ممنهجة لإعادة تعقيد المشهد الأمني والسياسي، وتقويض الجهود الحكومية الرامية إلى تطبيع الحياة العامة، والتي تُبذل بدعم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية. كما تعكس هذه الجرائم محاولة خطيرة لخلق بيئة فوضوية تُهدد السلم المجتمعي وتضرب ركائز الاستقرار.

وترى الشبكة أن استمرار هذه الجرائم لا يمكن فصله عن التعثر المزمن في مسار العدالة، والتسويف القضائي في ملفات الاغتيالات المتراكمة، بدءاً من جريمة اغتيال الشهيد جعفر محمد سعد، أول محافظ لعدن بعد التحرير، مروراً بسلسلة الجرائم التي استهدفت الخطباء والعلماء وأئمة المساجد والمدنيين والسياسيين والعسكريين، وصولاً إلى الجريمة الأخيرة. إن هذا التراخي في ملاحقة الجناة ومحاسبتهم قد أوجد بيئة مشجعة للإفلات من العقاب، ورسّخ لدى مرتكبي هذه الجرائم شعوراً خطيراً بأنهم فوق القانون.

كما تؤكد الشبكة أن استهداف الكوادر التربوية، وفي مقدمتهم الدكتور الشاعر، يمثل اعتداءً مباشراً على العملية التعليمية ومستقبل الأجيال، ويُعد مؤشراً بالغ الخطورة على اتساع دائرة الاستهداف لتشمل العقول والكفاءات الوطنية، بما يهدد بنية الدولة ومقومات النهوض المجتمعي.

وعليه تطالب الشبكة اليمنية للحقوق والحريات الحكومة الشرعية بما يلي:
• فتح تحقيق عاجل، شفاف، ومستقل في جريمة اغتيال الدكتور عبدالرحمن عبدالوهاب الشاعر، وملاحقة الجناة وكشف الجهات المتورطة وتقديمهم إلى العدالة دون تأخير.

• استئناف النظر بشكل فوري في كافة ملفات الاغتيالات السابقة المعلّقة، وإنهاء حالة التسويف القضائي التي أسهمت في تفشي هذه الجرائم.

• إجراء مراجعة شاملة وعاجلة للمنظومة الأمنية في العاصمة المؤقتة عدن، بما يضمن تعزيز قدراتها على حماية المواطنين ومنع تكرار مثل هذه الجرائم.

• تحمّل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة وكافة الأجهزة المختصة مسؤولياتهم القانونية والدستورية الكاملة في حماية الأرواح والممتلكات، وفرض سيادة القانون.

• دعوة وسائل الإعلام إلى الاضطلاع بدورها المهني في كشف ملابسات الجريمة وتسليط الضوء على خطورة ظاهرة الاغتيالات.

• مناشدة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى متابعة هذه الجريمة وسائر جرائم الاغتيال في اليمن، والضغط من أجل تحقيق العدالة وإنهاء الإفلات من العقاب.

وفي هذا السياق، تعبر الشبكة عن بالغ تعازيها ومواساتها لأسرة الفقيد وذويه، وللوسط التربوي والتعليمي كافة، مؤكدة أن هذه الجريمة لن تسقط بالتقادم، وأن تحقيق العدالة ومحاسبة الجناة سيظل مطلباً ملحاً لا يمكن التنازل عنه.

صادر عن
الشبكة اليمنية للحقوق والحريات
الاحد الموافق 26 ابريل 2026

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال