أطلقت ابنة المحامي المختطف في سجون مليشيا الحوثي في صنعاء "عبدالمجيد صبرة" نداء إنسانياً جددت فيه المطالبة بإنهاء معاناة والدها الذي يقبع في سجون الجماعة منذ 7 أشهر.
وقالت "سامية عبدالمجيد صبرة" في رسالة نشرتها عبر منصة "فيسبوك" إن والدها يقبع في السجن رغم ما وصتفه بسجله المهني المعروف في الدفاع عن المظلومين وخدمة قضايا العدالة، معبّرة عن أملها بقرب الإفراج عنه وعودته إلى أسرته.
وأشارت إلى أن جريمة والدها الوحيدة هي امتلاكه قلباً نقياً في زمنٍ بات يتقبل الظلم والنفاق. وقالت في مناشدتها: "أبي لم يكن يحتاج لمناشدة ليتحرك دفاعاً عن المظلومين، كان يهب من تلقاء نفسه، واليوم يجد نفسه سجيناً في زمن أصبح فيه العدل يحتاج إلى وساطات كبيرة".
وذكرت أنه سبق لها أن ناشدت من أجل والدها، إلا إن عدداً محدوداً من زملاء والدها حاولوا متابعة القضية، مشيرة إلى أنه تحركت قلة من المحامين وأن قضية والدها "المحامي صبرة" ما تزال تحتاج إلى الكثير من التحرك الجاد، حسب قولها.
ونقلت الابنة تفاصيل مؤثرة من زيارتها الأخيرة لوالدها في السجن، حيث تجسدت مأساة العدالة في مشهد واحد؛ فالمحامي الذي قضى عمره يدافع عن المساكين ويحاول إخراجهم من السجن، أصبح اليوم سجيناً بينهم.
وأشارت إلى أنها رأت السجناء الذين كان محاميهم ينظرون إليه بعين الأسف على هذا الزمن الذي انعدم فيه العدل، فأصبح محاميهم رفيق سجنهم.
ووجهت الرسالة عتاباً حاداً ونداءً أخيراً لزملاء والدها من المحامين والقضاة، داعية إياهم للتحرك الجاد ليس فقط من أجل والدها، بل من أجل مهنتهم كـ"حماة للحق".
وقالت مخاطبة والدها: "وفي آخر زيارة طلبت مني أن أتحدث مع بعض المحامين وإنني أعيد مطالبة المحامين بأن يتحركوا ليس فقط من أجلك وأجل قضيتك ولكن من أجل أنفسهم لأنهم يفترض حماة العدل والحق، الذي كنت أحد فرسانه".
وأضافت "أنت يا أبي لم تكن تحتاج إلى مناشدة من أحد لتتحرك بالدفع عن أحد، فقد كنت تهب من تلقاء نفسك، مع الأسف يا أبي اليوم العدل والحق يحتاج إلى وساطات كبيرة، ونحن لا وسيط لنا إلا الله ودعوات من كنت يوما تنصفهم من ظلم الظالمين"
وأردفت في رساتها "فوالله يا أبي، ما سيخرجك من هناك إلا دعوات المساكين، ومن كنت لهم صورةً للعدالة وغبت عنهم، أما القانون والقضاء، ومن يدّعون نصرة المظلومين، فلن يحركوا ساكنًا".
وختمت ابنة المحامي صبرة رسالتها بالدعاء لوالده بالإفراج القريب، موجهة نداءً إنسانياً لكل من يملك القدرة على المساهمة في تحريك القضية والعمل على إنهاء معاناته.
التصنيف :
كتابات واراء