أعلن البيت الأبيض نشر الاستراتيجية الأميركية الجديدة لمكافحة الإرهاب لعام 2026، والتي تضمنت موقفًا غير مسبوق تجاه تنظيم الإخوان، إذ اعتبرته الإدارة الأميركية أحد أبرز الجذور الفكرية والتنظيمية للجماعات المتشددة الحديثة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب ما ورد في بيان البيت الأبيض، إن “جميع التنظيمات المتشددة الحديثة، من القاعدة إلى داعش إلى حماس، تعود جذورها إلى جهة واحدة وهي تنظيم الإخوان”، في إشارة إلى توجه أميركي لتوسيع نطاق المواجهة مع الشبكات المرتبطة بالتنظيم.
وأكدت الوثيقة أن واشنطن ستواصل تصنيف فروع الإخوان في الشرق الأوسط وخارجه كمنظمات إرهابية أجنبية، بهدف “سحقها أينما تنشط”، مع استخدام هذا التصنيف لملاحقة شبكات التمويل والتجنيد ومنع أي أنشطة تستهدف المصالح الأميركية.
وأشارت الاستراتيجية إلى أن القوات الأميركية تمكنت من “تحييد مئات العناصر المتشددة” في عدة مناطق حول العالم، مع تركيز خاص على أخطر خمس جماعات قادرة على تنفيذ عمليات خارجية ضد الولايات المتحدة وحلفائها.
وفي الملف الأوروبي، اعترفت الإدارة الأميركية بأن أوروبا أصبحت بيئة خصبة للتهديدات الإرهابية، معتبرة أن جماعات مثل تنظيم القاعدة وتنظيم داعش استغلت ضعف الرقابة على الحدود لتحويل القارة إلى منصة للتخطيط ضد الأوروبيين والأميركيين.
أما في إفريقيا، فقد حذرت الوثيقة من إعادة بناء قدرات الجماعات المتشددة في مناطق الساحل الإفريقي وتشاد وموزمبيق والسودان والصومال، مع الإشارة إلى نشاط حركة الشباب وتنظيم داعش في تلك المناطق.
وأكدت واشنطن أن هدفها في القارة يتمثل في منع إقامة قواعد تهدد المصالح الأميركية، إضافة إلى حماية المسيحيين الذين قالت إنهم تعرضوا لهجمات متزايدة، مع اعتماد “وجود عسكري خفيف” وتحميل الحلفاء الإقليميين مسؤولية أكبر في مكافحة الإرهاب.
وفي ما يتعلق بإيران، وصفت الاستراتيجية إيران بأنها “أكبر تهديد” في المنطقة، سواء عبر برنامجها النووي والصاروخي أو من خلال دعمها لجماعات حليفة مثل حزب الله.
كما شددت الوثيقة على أن الولايات المتحدة لن تسمح بتهديد الممرات البحرية الاستراتيجية، بما في ذلك مضيق هرمز والبحر الأحمر، مؤكدة استعدادها للتحرك عسكريًا ضد جماعة الحوثيين في حال تعرض السفن الأميركية للخطر.
التصنيف :
الدولية