بنجاح باهر ووفق أعلى مستويات الأمان، استقر الحجاج اليمنيون في مشعر منى لقضاء يوم التروية، تمهيداً للانطلاق نحو صعيد عرفات الطاهر لإتمام ركن الحج الأعظم.
ويأتي هذا الاستقرار ثمرةً للجهود الإدارية، الرقمية، والميدانية الاستثنائية التي قادتها وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية، تحت الإشراف المباشر واللحظي لمعالي الوزير الشيخ تركي الوادعي؛ لضمان سلامة، وراحة، وتفويج 21,098 حاجاً وحاجة حتى وصولهم بسلام وأمان إلى المشاعر المقدسة.
*أولاً: مسارا الحزم والدبلوماسية (تأمين المغادرة)*
انطلقت أعمال موسم الحج هذا العام 1447هـ برؤية حازمة وضعها معالي الوزير الشيخ تركي الوادعي، ركّزت على قطع دابر العشوائية وتأمين الحجاج اليمنيين قبل مغادرتهم لبلادهم عبر مسارين سياديين:
الحزم القانوني وحماية المواطن:
أصدر معالي الوزير توجيهات صارمة ومبكرة بملاحقة سماسرة الحج والوكالات الوهمية، وإيقاف الجهات المخالفة فوراً، مما شكّل درعاً قانونياً حمى المواطنين من الابتزاز والاحتيال.
الدبلوماسية الرفيعة وتسهيل الإجراءات:
قاد معالي الوزير تنسيقاً دبلوماسياً رفيع المستوى مع الأشقاء في وزارة الحج والعمرة والجهات المختصة بالمملكة العربية السعودية، نتج عنه تبسيط إجراءات المنافذ، وتسريع إصدار التأشيرات، وضمان مرونة عالية في حركة الحشود عبر الحدود.
*ثانياً: ملحمة التفويج الرقمي والوصول بالأرقام*
بإشراف مباشر من غرفة عمليات الوزارة، نجحت البعثة في إدارة تفويج الكتلة البشرية للحجاج عبر ثلاثة مسارات حيوية تكاملت لضمان انسيابية الحركة وعدم التكدس، وجاءت الإحصائيات على النحو التالي:
المسار المعتمد، عدد الحجاج، آلية التنفيذ والإنجاز
المسار البري 11,702 حاج عبروا منفذ الوديعة البري بانتظام هندسي وفق جدول زمني دقيق حدده معالي الوزير منعاً للتكدس.
المسار الجوي الداخلي 7,781 حاجاً نُقلوا مباشرة عبر مطارات (عدن، سيئون، الريان، والغيضة) لتجنيبهم مشقة السفر الطويل.
المسار الجوي الخارجي 1,615 حاجاً تم استقبالهم وتسهيل وصولهم عبر المطارات الدولية بكل سلاسة ويسر.
*ثالثاً: جودة الضيافة والتحول الرقمي بمكة (الوزير في الميدان)*
لم يقتصر دور معالي الوزير الشيخ تركي الوادعي على التوجيهات المكتبية، بل تواجد شخصياً في الميدان لضمان جودة الخدمة من خلال ثلاثة محاور رئيسية:
تدشين منظومة "يلملم" الذكية: إطلاق التحول الرقمي للبعثة عبر تسليم كل حاج بطاقة ذكية مشفرة تحتوي على بياناته الطبية، ومقر سكنه، وحافلته المخصصة؛ لسهولة تتبعه ورعايته.
الجولات التفتيشية المفاجئة: قاد معالي الوزير بنفسه حملات تفتيشية مباغتة وصارمة على مساكن الحجاج الفندقية ومطابخ الإعاشة، مُشدداً على عدم التهاون بمعايير الجودة وسلامة الغذاء.
برنامج "حج ورتّل" للتوعية: إطلاق برنامج إرشادي مكثف تم بموجبه توزيع المرشدين الدينيين المؤهلين على كافة مجموعات الحجاج لمرافقتهم خطوة بخطوة وتوعيتهم بمناسك الحج.
*رابعاً: التصعيد التاريخي إلى مشعر منى:*
بفضل من الله تعالى والتجهيزات الاستثنائية التي أشرف عليها معالي الوزير، تم تصعيد الحجاج اليمنيين إلى مشعر منى عبر أسطول حافلات حديث يضم 449 حافلة، وسط منظومة خدمات متكاملة تميزت بـ:
المراقبة اللحظية للحافلات: ربط أسطول الحافلات بالكامل بنظام "يلملم" الرقمي لمتابعة حركة الحجاج عبر غرفة العمليات المركزية وضمان التزامهم بمسارات التفويج الآمنة، بمرافقة اللجان الميدانية لتسهيل استقرارهم.
تطوير مخيمات منى بنسبة 100%: بتوجيهات ومتابعة معاليه مع الجهات السعودية، حظي الحجاج اليمنيون بمخيمات حديثة ومطورة تتميز بـ:
زيادة المساحة الاستيعابية المخصصة لكل حاج بنسبة 10% للحد من الازدحام.
تزويد المخيمات بجدران عازلة للحرارة وأنظمة تكييف متطورة لمواجهة الطقس.
توفير سلالم وممرات كهربائية حديثة مراعاةً لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.
الرعاية الطبية على مدار الساعة:
نشر عيادات متنقلة وطواقم طبية متكاملة تابعة لبعثة الوزارة داخل مشعر منى لتقديم الخدمات الإسعافية الفورية.
*خامساً: الخلاصة الميدانية وعوامل النجاح:*
أشار معالي الوزير إلى أن هذا النجاح القياسي يعود إلى تضافر عدة جهود ميدانية وإدارية، أبرزها:
التنسيق رفيع المستوى:
التكامل التام بين اللجان الميدانية والإدارية والفرق العاملة في بعثة الحج اليمنية.
المتابعة المستمرة:
الإشراف الميداني والمتابعة على مدار الساعة لضمان انسيابية الحركة وتذليل أي عقبات فوراً.
الالتزام بالجدولة:
تفويج الحجاج بناءً على الجداول الزمنية المحددة مسبقاً لمنع التكدس.
*إشادة وتقدير الوزير للأشقاء*
"نثمن عالياً الجهود الكبيرة والتسهيلات المتكاملة التي يقدمها الأشقاء في المملكة العربية السعودية لخدمة ضيوف الرحمن.
إن هذا التعاون البنّاء والدعم اللامحدود كان له أثر مباشر في نجاح خطط التفويج والتصعيد، وتوفير أفضل مستويات الرعاية والأمان للحجاج خلال أداء مناسكهم."
*— معالي وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ تركي بن عبدالله الوادعي.*
وبفضل الحزم القانوني، والتحول الرقمي المتطور، والإشراف الميداني اللحظي، أعلن معالي الوزير اليوم الإثنين (8 ذي الحجة) استقرار كامل الحجاج اليمنيين في مخيماتهم بمشعر منى وهم بأتم الصحة والعافية، دون أي إشكاليات أو بلاغات، سائلاً الله لهم القبول والعودة السالمة إلى ديارهم.
التصنيف :
تقارير