وسط غضب قبلي واسع..ميليشيا الحوثي تعيد اختطاف الشيخ الحزمي و(ميراصدام حسين) عقب فشل وساطة بصنعاء:


جددت ميليشيا الحوثي، الليلة الماضية، اختطاف الشيخ حمد فدغم الحزمي للمرة الثانية، رفقة عائلته و"ميرا صدام حسين"، بعد نحو ثلاثة أسابيع من اختطافه الأول، في حادثة أثارت غضباً قبلياً واسعاً في محافظة الجوف، واستمر على إثرها النكف القبلي نحو أسبوع، قبل أن يُفرج عنه بوساطة قادها الشيخ ناجي عبدالعزيز الشايف.

وقال وجهاء قبليون ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إن ميليشيا الحوثي احتجزت الشيخ الحزمي مساء الثلاثاء في منطقة "الحتارش" شمال صنعاء، أثناء توجهه برفقة عائلته و"ميرا صدام حسين" إلى مسقط رأسه في محافظة الجوف.

وأكد الشيخ عبدالخالق العزي عبدان حادثة الاختطاف في منشور على حسابه بموقع فيسبوك، قال فيه: "للتوضيح أنا في صنعاء، ولي من الشيخ حمد فدغم من أمس بعد الظهر، وبلغني الليلة أنه نزل الجوف هو وعياله والمرأة بدون ما يخبرنا، وحجزوهم في الحتارش".

كما تداول ناشطون رسالة صوتية للشيخ عائض حزام المعطري بشأن احتجاز حمد فدغم الحزمي، حاول فيها تطمين قبائل الحزمي حتى لا يعلنوا النفير والنكف القبلي مجدداً، مضيفاً أن الشيخ الحزمي ومن معه "سيتم إخراجهم"، مشيراً إلى وجود خلافات وعدم التوصل إلى نتيجة في القضية التي يعمل الحزمي ووسطاء اخرين على حلها.

وفي تعليق لـ"المصدر أونلاين"، قال مصدر قبلي إن أسرة الشيخ الحزمي سُمح لها بالمرور، فيما تم احتجاز الشيخ برفقة "ميرا صدام"، التي كانت قد لجأت قبل أيام إلى الشيخ الحزمي مطالبةً باستعادة منزلها، بعد استيلاء تاجر السلاح الشهير الموالي للحوثيين والمدرج على قائمة العقوبات فارس مناع عليه، سبق أن حاولت مراراً المطالبة به من سلطات الميليشيا دون استجابة.

وخلال الساعات الماضية، تحدث نشطاء، بينهم موالون للحوثيين، عن وساطة قبلية عُقدت في صنعاء بمشاركة مشائخ من سحار وخولان ودهم وعدد من مشائخ بكيل، إلى جانب ممثلين عن سلطات الحوثيين، لبحث الخلاف القائم بين "ميرا صدام حسين" وفارس مناع بشأن الفلة ومحتوياتها.

وبحسب ما جرى تداوله، فإن الشيخ حمد فدغم الحزمي ومشائخ دهم رفضوا مقترحاً قُدم خلال الاجتماع، بينها تسليم "ميرا" عقاراً بديلاً، وأصروا على إعادة الفلة ومحتوياتها كاملة، بما في ذلك سيارات وممتلكات أخرى، قبل أن ينتهي اللقاء دون التوصل إلى اتفاق.

وأضاف النشطاء أن الحزمي غادر صنعاء باتجاه الجوف برفقة "ميرا" عقب انتهاء الوساطة، قبل أن يتم احتجازه لاحقاً في منطقة الحتارش، متحدثين أن احتجازه "قد يكون لمنع تصاعد التوتر القبلي إلى حين التوصل إلى تسوية للقضية"، حسب قولهم.

ولجأت "ميرا" إلى الشيخ حمد الحزمي الأيام الماضية عقب سماعها بموقفه وتدخله قبل نحو أربعة أسابيع في قضية مقتل امرأة من محافظة ريمة واخفائها (قبل 15 عاماً)، وسعيه لمعالجة القضية وفق الأعراف القبلية بعد لجوء أسرة الضحية إليه طلباً للإنصاف.

ووصلت "ميرا" إلى منزل الشيخ الحزمي في محافظة الجوف وقامت بقص شعرها، في إشارة قبلية تُستخدم للاستغاثة وطلب الحماية والإنصاف، قبل أن يتوجه الشيخ الحزمي لاحقاً إلى صنعاء ويلتقي عدداً من المشائخ، بينهم الشيخ ناجي الشايف، لبحث القضية والعمل على معالجتها قبلياً في ظل غياب مؤسسات الدولة.

ويتحدث نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أن قضية "ميرا صدام حسين" تعود إلى نزاع قديم مع فارس مناع حول منزل وممتلكات قيل إنها مُنحت لها خلال فترة حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، مشيرين إلى أن العقار جرى الاستيلاء عليه قبل سنوات عقب اتهامها بانتحال صفة ابنة الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وأضافوا أن "ميرا" عادت منذ أشهر للمطالبة باستعادة منزلها وممتلكاتها، وسط جدل واسع بشأن القضية وظروف الاستيلاء على العقارات في مناطق سيطرة الحوثيين.

وأثار احتجاز الشيخ حمد فدغم الحزمي غضباً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر نشطاء ووجهاء قبليون عن تضامنهم معه، معتبرين أن القضية ترتبط بموقفه الداعم لـ"ميرا صدام حسين" ومطالبته بإعادة منزلها وممتلكاتها.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال