عذراً أمين جمعان…وعيب يا بني مطر
وعذراً لبني مطر إن كان الصمت قد أصبح بديلاً عن الكرامة، وإن كانت القبيلة التي كانت تُرعب الطغاة قد باتت اليوم تعجز حتى عن انتزاع حق ابنٍ من أبنائها من سجون الكهنوت.
يا أبناء بني مطر…
على الرغم من كل ما قدمته قبائلكم لميليشيات الحوثي الكهنوتية، وعلى الرغم من الرجال والأموال والمواقف والتضحيات، لم يشفع ذلك يوماً لابنٍ من أبنائكم حين قررت هذه العصابة إذلاله وسحقه.
ها هو أمين جمعان، الشاب المتعلم الذكي، يقبع في سجون الحوثيين منذ أكثر من عام ونصف، دون أن يعرف أحد ما تهمته، ولا لماذا اعتُقل، ولا إلى متى سيظل رهينة خلف القضبان.
وحتى لو كانت عليه ألف تهمة، أليست له قبيلة؟ أليس له رجال؟ أليس له أهل وإخوة ومشايخ؟
أم أن بني مطر أصبحت عاجزة حتى عن المطالبة بابنٍ اختطف من وسط اهله بلا قانون ولا قضاء ولا كرامة؟
هذا هو وجهة الكهنوتي الخوثي البغيض
الأكثر مرارة أن ميليشيات الحوثي ترتبك أحياناً أمام تجمع عشرة أو خمسة عشر شخصاً من بعض المناطق، بينما أبناء بني مطر استكثروا على أنفسهم حتى وقفة احتجاجية حقيقية للمطالبة بالإفراج عن أمين جمعان، وحولوها إلى صمت بارد لا يهز سجناً ولا يزعج سجاناً.
الحوثي لم يترك شيئاً في بني مطر إلا واستهدفه:
استنزف رجالها وشبابها، ونهب أراضيها وثرواتها ومقدراتها، واقتحم المنازل، واعتقل الرجال من بين أسرهم، وتعامل مع القبيلة العريقة وكأنها أرض مستباحة بلا رجال.
لماذا؟
لأن التخاذل شجّع الطغيان، ولأن السكوت أغرى الكاهن بمزيد من الإذلال.
الرسالة اليوم واضحة:
إما أن تقف بني مطر صفاً واحداً في وجه هذا المشروع الكهنوتي الإمامي السلالي القبيح، أو تنتظروا الدور على كل بيت وكل رجل وكل شاب.
ألا يوجد في بني مطر رجل غيور؟
ألا يوجد من يقول لهذا الكهنوت: كفى؟
أم أن الخوف أصبح أكبر من القبيلة والكرامة
التصنيف :
كتابات واراء