مليشيا الحوثي تقر بحجم الكارثة الصحية التي تسببت بها في مناطق سيطرتها:



اعترفت مليشيا الحوثي الإرهابية، عبر تقرير صادر عما تُسمى وزارة الصحة التابعة لها، عن حجم الانهيار المتسارع في القطاع الصحي في مناطق سيطرتها، في إقرار متأخر يعكس تدهور الخدمات الطبية واتساع دائرة معاناة آلاف المرضى، في ظل استمرار القيود المفروضة على العمل الإنساني وتراجع قدرة المنظمات والمانحين الدوليين على توفير الرعاية الأساسية.

وبحسب التقرير، فإن الأرقام الواردة تكشف أزمة صحية كبيرة تشمل نقصًا حادًا في الأدوية والخدمات العلاجية، إلى جانب صعوبات متزايدة في وصول المرضى إلى المستشفيات أو السفر للعلاج خارج البلاد، في وقت حولت المليشيا الإرهابية القطاع الصحي إلى أداة للجباية والابتزاز.

وأقر التقرير بأن أكثر من 90 بالمئة من المرضى في مناطق سيطرة الحوثيين غير قادرين على السفر للعلاج في الخارج بسبب الظروف الاقتصادية، ما يعكس اتساع الأزمة المعيشية وتدهور القدرة الشرائية للسكان في تلك المناطق، بالتزامن مع استمرار نهب الرواتب وفرض الجبايات.

كما أشار إلى أن نحو 8 آلاف مريض بالفشل الكلوي يواجهون خطر الموت نتيجة نقص الأدوية ومستلزمات الغسيل، فيما توفي نحو 5 آلاف مريض بسبب غياب محاليل الغسيل وأجهزة الاستصفاء الدموي.

ولفت التقرير إلى وجود أكثر من 100 ألف مريض سرطان يعانون من نقص حاد في الأدوية، مع انعدام عدد من الأصناف الأساسية وتراجع توفر العلاجات بنسبة تصل إلى 60 بالمئة، إضافة إلى معاناة عشرات الآلاف من مرضى الثلاسيميا وانحلال الدم الوراثي من نقص الأدوية.

وبين كذلك وفاة 684 مريضًا بالثلاسيميا من أصل 8430 حالة مسجلة، إلى جانب نقص كبير في أدوية الهيموفيليا واللوكيميا، ووجود آلاف الحالات المرضية المستعصية التي تعذر علاجها داخل اليمن خلال السنوات الأخيرة، فضلًا عن عشرات الآلاف من المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج في الخارج دون القدرة على ذلك بسبب ظروفهم المادية القاهرة.

وتعكس هذه المؤشرات حجم الأزمة الإنسانية والصحية المتفاقمة في مناطق سيطرة المليشيا، التي دمرت مختلف القطاعات والخدمات الأساسية بما في ذلك القطاع الصحي، ضمن استراتيجية ثلاثية الجوع والمرض والجهل التي تستخدمها كسياسية عقاب جماعي ضد اليمنيين.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال