على مؤتمري الخارج أن يقرأوا المشهد بعين السياسة لا بعين العاطفة، وأن يدركوا أن ما جرى مؤخرًا لم يكن خلافًا تنظيميًا بقدر ما كان إعادة تموضع ذكية فرضتها التحولات الإقليمية والدولية بعد تصنيف جماعة الحوثي كجماعة إرهابية.
الشيخ صادق أمين أبوراس وقيادة المؤتمر في الداخل تعاملوا مع المرحلة ببراغماتية سياسية عالية، وأدركوا مبكرًا أن استمرار الارتباط الشكلي والتنظيمي بين الداخل والخارج سيُستخدم لاحقًا كورقة لتوسيع دائرة الاستهداف السياسي والقانوني، وربما جرّ المؤتمر في الخارج إلى مساحات لا تخدم حضوره ولا مستقبله.
لذلك جاء قرار إعادة ضبط العلاقة التنظيمية كخطوة استباقية لحماية المكوّن المؤتمري الخارجي، ومنحه مساحة مناورة سياسية مستقلة، بعيدًا عن تعقيدات المشهد في صنعاء وتشابكاته القائمة ضمن سلطة الأمر الواقع.
ما لم يفهمه البعض حتى الآن أن الفصل او بيانات الرفض لتيار استعادة المؤتمر لم تكن قطيعة، بل “عزلًا تكتيكيًا” لتخفيف الكلفة السياسية، وخلق مسارين مختلفين يتعامل كل منهما مع واقعه وفق مقتضيات المرحلة. فمؤتمر الداخل يتحرك داخل بيئة شديدة التعقيد ووفق معادلات فرضتها ظروف الحرب، بينما يحتاج مؤتمر الخارج إلى خطاب ومساحة مختلفة تحفظ له القدرة على التواصل والانفتاح وعدم الوقوع تحت أي تصنيفات جاهزة.
وباختصار: ما حدث ليس إقصاءً… بل عملية حماية سياسية محسوبة، عنوانها الظاهر الفصل، لكن جوهرها تحييد المؤتمر في الخارج عن أي ارتدادات دولية قادمة.
فالحوثي جماعة ارهابية والشراكة معها ارتباط بالارهاب امام المجتمع الدولي ومعارضه تيار المؤتمر بالخارج هو انقاذ لهم من الارتباط بالداخل المسيطر عليه حوثيا ولذلك نحذر مؤتمر الخارج والمناطق المحرره من الارتباط بالاخوان لكي لا يقع المؤتمر في نفس الغلط
ابوراس يقدم راسه قبل روسكم وانتم لا تفهمون
التصنيف :
كتابات واراء