سقوط المؤامرة...أحمد سالم في قبضة رجال الأمن عادل الهرش


في مديرية الوازعية بمحافظة تعز، حيث تختبر المواقف صدق الانتماء، سقط المجرم ومن يقف وراءه من تنظيم الإخوان، وبقيت الوازعية، برجالها وقبائلها، سداً منيعاً في وجه الفوضى. 

لم يكن ما جرى مجرد تسليم مطلوب أمني، بل لحظة فاصلة أعلنت فيها القبيلة انحيازها الصريح للدولة، ورفضها القاطع أن تكون مظلة لعبث الخارجين على النظام والقانون.

سقط قاطع الطريق أحمد سالم، وبقي الأمن والاستقرار.
سقط المجرم الحوثي أحمد سالم، وبقي النظام والقانون والدولة والجمهورية.

هذه ليست شعارات، بل حقائق تتجسد على الأرض. فحين تُرفع يد الحماية الاجتماعية عن المجرمين، وتسقط حسابات التواطؤ، ينكشف كل من راهن على الفوضى وسيلةً لفرض نفوذه. وما حدث يكشف بوضوح أن العناصر المرتبطة بمشاريع التخريب، أياً كانت انتماءاتها، لم تعد قادرة على الاختباء خلف الشعارات أو الاحتماء بالبيئات القبلية كما في السابق.

لقد اعتادت بعض التيارات، وعلى رأسها جماعة الإخوان في اليمن، اللعب في المساحات الرمادية، مستفيدةً من تعقيدات المشهد، لتغذية الفوضى وتفكيك مؤسسات الدولة من الداخل. لكن مديرية الوازعية وجهت رسالة حاسمة: لا مكان بعد اليوم لمثل هذه الأدوار، ولا غطاء لمن يهدد أمن الناس، ويقطع الطرق، ويزرع الفتن.

إن تسليم المطلوب أحمد سالم قبل وصول الحملة الأمنية يعكس تحولاً عميقاً في وعي المجتمع، ويؤكد أن القبيلة، حين تدرك خطورة المرحلة، تصبح شريكاً حقيقياً في فرض هيبة الدولة، لا عائقاً أمامها. وهذه هي المعادلة التي طال انتظارها: تكامل الإرادة الشعبية مع القرار الأمني.

أما نقل أحمد سالم إلى قيادة المنطقة العسكرية الرابعة، تمهيداً لإحالته إلى المحاكمة وفق توجيهات وزارة الداخلية، فيُعدّ تأكيداً عملياً على أن لا أحد فوق القانون، وأن الدولة ماضية في استعادة سلطتها عبر مؤسساتها، لا عبر الفوضى أو الانتقائية. ويشكّل ذلك درساً رادعاً لكل من تسوّل له نفسه الإقدام على مثل هذه الجرائم، بأن مصيره سيكون أشدّ وأقسى.

إن بسط الأمن والاستقرار ليس نهاية الطريق، بل هو البداية الحقيقية لاستعادة مؤسسات الدولة، وترسيخ النظام، وقطع الطريق أمام كل المشاريع التخريبية التي تغذت على الانقسام والضعف.

في الوازعية سقطت المؤامرة، وسقط معها وهم الإفلات من العقاب… وبقيت الدولة والجمهورية ورجالها الأوفياء.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال