دشنت مليشيا الحوثي الإرهابية، منذ يوم أمس الأحد، حملة جبايات واسعة وإتاوات مالية جديدة استهدفت القطاع التجاري والمنشآت الاقتصادية الخاصة في العاصمة المختطفة صنعاء وعدد من المحافظات الخاضعة لسيطرتها، وذلك تحت مبرر تمويل الفعاليات الطائفية لما يسمى يوم الولاية المزمع إقامتها طوال شهر يونيو الحالي ابتداءً من الخميس المقبل.
وبحسب مصادر محلية وتجارية متطابقة في محافظات (صنعاء، إب، الحديدة، ومنطقة الحوبان شرقي تعز)، أن عناصر حوثية بدأت بالنزول الميداني من مكاتب مكاتب الواجبات والأشغال والصناعة، تلف الأسواق والمحلات التجارية والمؤسسات الخاصة لفرض مبالغ مالية مقطوعة على التجار.
وبحسب المصادر، فإن هذه الحملة تأتي كأمر الزامي وفي وقت لم يفق فيه القطاع التجاري بعد من تداعيات الجبايات القسرية التي فرضتها المليشيا قبيل وأثناء عيد الأضحى المبارك؛ حيث أُجبر التجار ورجال الأعمال حينها على دفع تبرعات نقدية وعينية ضخمة، شملت مواشي وأضاحي العيد، تحت مسميات دعم الجبهات والزيارات العيدية لمقاتليها.
وفي السياق، شكا عدد من تجار الجملة والتجزئة ورجال الأعمال في مناطق سيطرة الانقلاب، من تصاعد الضغوط الابتزازية المفروضة عليهم بشكل شبه أسبوعي.
مؤكدين أن فرق المليشيا لطالما تهدد الممتنعين عن الدفع بإجراءات عقابية صارمة، تشمل إغلاق المحلات، وسحب التراخيص، وفرض غرامات تأديبية مضاعفة، وصولاً إلى الاعتقال بتهمة عدم التعاون.
من جانبهم، يرى مراقبون أن استمرار هذه الممارسات الممنهجة يندرج ضمن سياسة الإفقار الحوثية التي تستهدف تدمير ما تبقى من ركائز القطاع الخاص اليمني. وأشار المراقبون إلى أن هذه الجبايات تأتي في ظل ظروف معيشية بالغة القسوة يواجهها القطاع التجاري جراء استمرار الانقلاب الحوثي وفرض اتاوات وجبايات علي مدار العام علي التجار والقطاع الخاص مع تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وارتفاع تكاليف التشغيل والوقود، مما ينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ويضاعف معاناة المواطنين اليومية.
الجدير بالذكر أن مليشيا الحوثي تحشد كل عام لإحياء ما تطلق عليه يوم الولاية في الـ18 من ذي الحجة.
وهي مناسبة مستوردة ودخيلة على الهوية اليمنية والمجتمع اليمني.
وتستغل المليشيا هذا التاريخ لتوظيفه سياسياً لشرعنة انقلابها وبث خطابات طائفية وتعبوية، تمولها بالكامل من قوت المواطنين وأموال القطاع الخاص المنهوبة.
التصنيف :
المحلية