كما بدأ المجرم يحيى بن الحسين الرسي الذي تطلق عليه السلالة "الإمام الهادي"،
بدأ السلالي المحتل عبد الملك بدر الدين الحوثي.
ظهر الرسي في صعدة محباً للدين ومصلحاً اجتماعياً، بينما هو يشق دربه إلى احتلال اليمن، يخفي خلف التظاهر بحب الدين كرهاً للدين، ويخفي خلف المصلح الاجتماعي مجرماً سفاحاً وممزقاً للمجتمع ومفرقاً له.
ولم يمر عليه العام حتى أظهر وجهه الحقيقي وارتكب أبشع الجرائم بحق الشعب اليمني العظيم.
أريد أن يتذكر كل أبناء قومي الخطوات الأولى للمجرم السلالي المحتل عبد الملك وجماعته. إذا لم يقرؤوا التاريخ فإن المحتل السلالي اليوم يمر على درب أجداده.
تذكروا بداية دخول المحتل السلالي عبد الملك صنعاء، كيف كان يستعطف اليمنيين وماذا كان يظهر لهم في البداية.
كان يزعم أن الوهابية حرفوا الدين ولا يقولون "حي على خير العمل" في الأذان، وهذا ما كان كثير من اليمنيين يدركونه وكانوا يفكرون في الأمر، لأنهم كانوا يعرفون أن "حي على خير العمل" كانت تُسمع في كل أذان، فأين ذهبت ومن الذي حذفها ولماذا؟ حتى اقتنع الكثير أن هناك فعلاً من يعادي الإسلام. وزعم أنه يجدد المذهب الزيدي الذي هو كذبة وصدقها الشعب، لأنه لا يوجد شيء اسمه مذهب زيدي، والحقيقة هي دولة محتلة كان اسمها الدولة الزيدية.
في البداية كان الهاشمي المحتل عبد الملك ينكر تبعيته لإيران وينكر اتباعه للشيعة.
كان الشعار السلالي "الموت لأمريكا" شعاراً يستنكره الناس، كونه يدعي بالموت لأمريكا وإسرائيل لكنه على أرض اليمن يقتل اليمنيين. ولكن المحتل استطاع أن يستغل كراهة القبائل اليمنية للأمريكان بعد احتلال العراق وحرب أفغانستان، وحتى استغل بعض الضربات الأمريكية لعناصر القاعدة في اليمن. فقال الناس: الموت لأمريكا. أما إسرائيل فالموت لها عند كل اليمنيين، واللعنة على اليهود يقرؤونها في القرآن: إن الله لعن الذين كفروا من بني إسرائيل. فاقتنع كثير من قبائل اليمن بالصرخة ولم يجدوا أي سبب لمعارضتها، حتى وإن كان الموت لليمنيين فقط.
ثم أقنع المحتل السلالي القبائل اليمنية بالتولي لآل البيت والبراءة من أعداء الله، ونصب نفسه عن آل البيت، فتولاه الزنابيل. وأما الأحرار الذين رفضوا العبودية فهم أولياء الطاغوت والشيطان وأولياء لإسرائيل والأمريكان. حتى اقتنع الزنابيل أن تحرير القدس يبدأ من مأرب وتعز والجنوب.
الآن، وبعد عشرة أعوام من الاحتلال السلالي لليمن، على كل يمني أن يتذكر: هل كان المحتل عبد الملك وعصابته المحتلة يحتفلون بعاشوراء؟ وهل كانوا يقيمون العزاء الحسيني؟
وهل كانت صنعاء تُنَوَّر بالأخضر في المولد النبوي؟ وهل كان عيد الولاية يفرض على كل يمني أن يجعل الإنارة خارج منزله وعلى سطحه وعلى الجبل وفي كل مكان إجباراً؟
هل كان المحتل السلالي عبد الملك يأخذ من الناس جبايات وأموالاً في المناسبات؟
هل كان المحتل السلالي يعترف بأنه شيعي أو يفاخر بإيران وبعمالته لها؟
هل كان المحتل السلالي يعتقل المعارضين له ويسجنهم ويقتلهم ويفجر منازلهم؟ كان فقط يركز على فئة معينة من الناس، لكن لم يكن كما هو الحال اليوم يقتل كل من يعاديه.
هذا كله حصل بالتدريج ولم يكن الشعب يقبل بكل هذا في بداية دخول السلالة صنعاء، لكنهم اليوم قبلوه وأصبح واقعاً يعيشونه.
المحتل السلالي عبد الملك الذي أنكر اتباعه للشيعة وأعلن براءته منهم هو نفسه الذي فرض على الشعب أعياد الشيعة ومناسباتها، حتى أصبح اليمني يلطم خده في عاشوراء على الحسين.
المحتل الذي كان ينكر اتباعه لإيران هوه نفسه اليوم الذي يضحي باليمن وشعبها دفاعا عن ايران
أتمنى أن يتذكر كل يمني كيف كانت البداية وأين أصبح اليوم، وكيف تدرج السلالي المحتل ووصل إلى هذه المرحلة.
وأتمنى أن تكون للشعب اليمني صحوة قبل النهاية، فلم يتبق للسلالة المحتلة من معتقدات الشيعة إلا المتعة. وإن استمر الحال بهذا الشكل فلن تتأخر المتعة عن الشعب اليمني وستصل إليهم قريباً.
قد يقول الناس: إلا الشرف والعار والموت دون الأعراض. وأنا واثق أن الموت عند الشعب اليمني أهون من العار.
لكن الذي أقنعكم بالتشيع بعد أن كان زيدياً كما ادعى، وجعلكم تلطمون خدودكم على الحسين بعد أن تبرأ من أعمال الشيعة،
لن يعجز أن يقنعكم بالمتعة. إن المحتل السلالي الهاشمي بالتدريج قد جعلكم وأنتم أحفاد الملوك عبيداً له تدعونه سيدكم ومولاكم.
وبهذا التدريج الذي جعل أحفاد الملوك عبيداً سيجعل الغيور بلا غيرة والشريف بلا شرف.
اللهم بلغت، اللهم فاشهد
10 / 6 / 2026م
التصنيف :
كتابات واراء