جريمة تهز صنعاء..مقتل مغترب يمني عائد من السعودية برصاص قريبه "الضابط الحوثي":



في حادثة جديدة تعكس حالة الانفلات الأمني المتفاقمة في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، قُتل مواطن يمني عائد من المملكة العربية السعودية لقضاء إجازة عيد الأضحى مع أسرته، برصاص أحد أقاربه الذي يعمل ضابطاً أمنياً في جهاز الشرطة الخاضع لسيطرة الجماعة، في جريمة أثارت موجة غضب واستياء واسعة في العاصمة المختطفة صنعاء.

وأفادت مصادر محلية بأن المواطن أمين حمود مهدي لقي مصرعه في رابع أيام عيد الأضحى المبارك، إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل ابن عمه، الذي يُقال إنه زوج شقيقته ويشغل منصباً أمنياً في أحد أقسام الشرطة التابعة للحوثيين.

ووفقاً للمصادر، كان الضحية قد عاد قبل أيام من المملكة العربية السعودية لقضاء إجازة العيد بين أفراد أسرته والمشاركة في التحضيرات الخاصة بحفل زفاف نجله، إلا أن الزيارة العائلية انتهت بمأساة دامية داخل منزل شقيقته، حيث أقدم الجاني على إطلاق وابـل من الرصاص عليه.

وأكدت المعلومات المتداولة أن المتهم أطلق أكثر من عشرين طلقة نارية باتجاه الضحية، ما أدى إلى مقتله على الفور، في مشهد صادم أثار حالة من الذهول بين أفراد الأسرة وسكان المنطقة الذين لم يستوعبوا حجم العنف الذي رافق الجريمة.

وتأتي هذه الواقعة في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة لمليشيا الحوثي بسبب تفشي السلاح والانفلات الأمني في المناطق الخاضعة لسيطرتها، رغم القبضة الأمنية المشددة التي تفرضها الجماعة على السكان. ويرى مراقبون أن تكرار الجرائم التي يتورط فيها أفراد مرتبطون بالأجهزة الأمنية الحوثية يعكس أزمة عميقة في منظومة الأمن والعدالة التي تديرها الجماعة.

وبحسب المصادر، لا تزال الدوافع الحقيقية وراء الجريمة مجهولة حتى الآن، في حين تمكن المتهم من الفرار عقب ارتكابها، وسط مطالبات واسعة بسرعة ملاحقته وضبطه وتقديمه للعدالة، بعيداً عن أي محاولات للتستر أو الحماية التي قد توفرها له علاقاته داخل الأجهزة الأمنية.

وأثارت الجريمة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر ناشطون عن إدانتهم الشديدة للحادثة، معتبرين أنها تجسد حجم التدهور الأمني الذي تشهده صنعاء وبقية المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين. 

وأكد ناشطون أن استمرار مثل هذه الجرائم دون محاسبة حقيقية من شأنه أن يعمق فقدان الثقة بالمؤسسات الأمنية والقضائية الخاضعة للجماعة، ويزيد من حالة الاحتقان الشعبي في ظل الأوضاع المعيشية والإنسانية الصعبة التي يعيشها السكان.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال