لحج::تحت "ضغوط قبلية".. مقتل طفلة على يد والدها في مديرية المقاطرة ومطالبات حقوقية بمحاسبة المتورطين:



​في حادثة هزت الرأي العام وأثارت حالة من الغضب والاستنكار، لقيت الطفلة "ميمي مجيب" (10 سنوات) حتفها في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، إثر تعرضها لعمليات تعذيب وحشية على يد والدها، وذلك تحت وطأة ضغوط اجتماعية وقبلية مكثفة.

​وتعود تفاصيل الجريمة إلى قيام الطفلة، خلال حضورها وعائلتها حفل زفاف نسائي في منطقة "حُجير العبادلة" بعزلة النجيشة، بتصوير مقاطع فيديو بهاتفها المحمول. 

وبحسب المصادر، فقد أثار تصرف الطفلة العفوي حفيظة عائلة العرس التي صادرت الهاتف وعنّفت الطفلة.

​ورغم عرض والد الطفلة، "مجيب المقطري"، حلولاً منطقية بمسح الصور أو تحطيم الهاتف، إلا أن القضية اتخذت منحى تصعيدياً، حيث خضع الأب لجلسات ضغط قبلية متواصلة امتدت لأسبوع كامل، وُظفت فيها مفاهيم "العار" و"التقاليد" للتحريض ضد الطفلة.

​​وذكرت المصادر أن الأب، وتحت تأثير التعبئة القبلية والضغط النفسي الهائل، بدأ بإخضاع طفلته لجلسات ضرب مبرح وقاسٍ يومياً بعد عودته للمنزل، مما أدى إلى إصابة جسدها الضعيف بجروح بليغة وكدمات غطت أجزاء واسعة منه، قبل أن تفارق الحياة متأثرة بجراحها.

​وكشفت التقارير أن محاولات طمس الجريمة بدأت فور وقوعها، حيث سارع الأب إلى دفن طفلته فجر أمس في محاولة لمواراة آثار الضرب والتعذيب التي أنهت حياة الطفلة.

​أثارت هذه الجريمة موجة من المطالبات بضرورة تدخل السلطات القضائية والأمنية بشكل عاجل. وشددت الأصوات الحقوقية على ضرورة:
​إحالة والد الطفلة للقضاء: لنيل جزائه العادل جراء ارتكابه هذه الجريمة الشنيعة.

​مساءلة المحرضين: إخضاع الشخصيات القبلية والاجتماعية التي مارست الضغط على الأب للتحقيق، باعتبارهم شركاء في تهيئة المناخ الذي أدى إلى هذه النتيجة المأساوية.

​وتسود حالة من الصدمة في أوساط المجتمع المحلي، وسط دعوات لإنهاء الممارسات القبلية التي تستخدم "الغيرة" و"العادات" كذريعة لارتكاب جرائم عنف ضد النساء والأطفال، بعيداً عن منطق القانون والرحمة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال