في اخر تغريدة له، خرج المتحدث الرسمي بأسم المقاومة الوطنية، العميد الركن صادق دويد ، بصوت لايعرف المجاملة، واضعا النقاط على الحروف، ومحددا بوضوح مكامن الخلل ومصادر الخطر داخل المشهد اليمني.
ففي اللحظات الفاصلة من تاريخ الشعوب، لايكون الصمت حيادا. بل يتحول إلى سلاح، وموقف،وخط تماس بين مشروعين: مشروع الدولة واستعادة الجمهورية والنظام والقانون، أو مشروع الفوضى الخلاقة والخراب والقتل والدمار.
حينما يتحدث الجمهوريون، فإنهم لايطلقون عبارات جوفاء،بل يضعون النقاط على الحروف، ويكشفون مكامن الخلل، ويحددون العدو الحقيقي دون مواربة.
أثناء عشر عاما مضت على سقوط العاصمة صنعاء بيد الانقلابين الحوثيين، حيث لم يكن ذلك الحدث مجرد انتكاسة عسكرية، بل بداية لمرحلة ثقيلة من المعاناة: فقر، جوع، تشرد، مرض، انهيار وتردي في الخدمات والاقتصاد، وتمزيق النسيج الاجتماعي.
ومع ذلك، وما يفعله العدو الحوثي، فإن الأخطر منه مايقوم به اليوم بعض المحسوبين على الشرعية اليمنية من داخلها.
نعم هناك من الصف- وليس من خارجه- هناك من لايزال يتغذى على إطالة الأزمة، واستمرار الحرب، ويستثمر بقاءها، ويجد في الانقسام بيئة خصبة لنفوذه ومصالحه.
فهؤلاء لايختلفون في النتيجة عن العدو الازلي الذي يواجهه اليمنيون، حتى وان اختلفت الوجوه والشعارات.
أن إثارة النعرات الطائفية، والمناطقية، والحزبية. وبث الخلافات، وتمزيق الصف الوطني،ليست أخطاء عفوية،بل سلوك ممهنج يخدم العدو الحوثي،بشكل مباشر ويطيل أمد بقاءه وتسلطه على مناطق الشمال وأهله.
المعركة اليوم ليست معركة شعارات، ولاتصفية حسابات داخلية، بل معركة وجود، معركة عنوانها دحر الحوثي وتحرير الشمال، واستعادة الدولة والجمهورية، وعاصمتها صنعاء. ومن يخرج عن هذا المسار، فهو صوت نشاز يجب عزله ومحاسبته.
على كل الأحرار في اليمن أن يدركوا أن معركتهم أكبر من الأشخاص، واسمى من المصالح الضيقة.
أنها معركة وطن، وهوية، ومستقبل وطن وشعب،
فلا مكان فيها للمتاجرين، ولا يوجد فيها مساحة للمتخاذلين،
ولا صوت يعلو فوق صوت الجمهوريون الذين لايطلبون اذنا من احد ولايحابون مرجف أو مرتد، بل يحدثون ويصوبون الحقيقية كما هي:
أما أن نكون صفا واحدا نحو صنعاء، أو نبقى أسرى لدوامة الانقسام والتشظي، التي لاتخدم سوى العدو الحوثي ومشروعه الإيراني الدخيل.
والخيار... واضح لمن يعي ويفهم، والعاقبة لمن اتقى...
------
التصنيف :
كتابات واراء