تغريدة في توقيت استثنائي.. رسالة طارق صالح بين حماية اليمن وأمن البحر الأحمر عقيد/ بشير سيف السامعي



جاءت تغريدة الفريق أول ركن طارق محمد عبدالله صالح عضو مجلس القيادة الرئاسي قائد المقاومة الوطنية في لحظة بالغة الحساسية، تتزامن مع تصاعد التوتر في البحر الأحمر واستمرار الهجمات التي تستهدف السفن التجارية، بما في ذلك السفن السعودية، في تطورات تنذر بتداعيات أمنية واقتصادية تتجاوز حدود اليمن إلى الإقليم والعالم.

 وتشير التقارير إلى وقوع استهداف لسفينة سعودية وإعلان الحوثيين مسؤوليتهم عن عمليات ضد سفن مرتبطة بالسعودية، في وقت أكدت فيه الجهات السعودية سلامة الطاقم وشددت على مواصلة حماية الملاحة البحرية.

وفي هذا السياق، تعكس تغريدة الفريق طارق صالح تأكيدًا على أن أمن البحر الأحمر وباب المندب ليس قضية محلية فحسب، بل مسؤولية ترتبط باستقرار المنطقة وسلامة أحد أهم الممرات البحرية الدولية. ويأتي هذا الموقف منسجمًا مع تصريحات سابقة شدد فيها على أن استمرار تهديد الملاحة البحرية يفرض دعم مؤسسات الدولة اليمنية وتمكينها من بسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية.

إن الرسالة السياسية التي تحملها التغريدة تتجاوز مجرد التعليق على حدث آني، إذ تؤكد أن حماية خطوط الملاحة الدولية تمثل ركيزة أساسية لاستعادة دور الدولة اليمنية، وأن أي تصعيد ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي، وحركة التجارة، وأمن الطاقة، فضلًا عن تعميق معاناة اليمنيين.

كما تبرز التغريدة أهمية بناء قدرات وطنية قادرة على حماية السواحل اليمنية وتأمين البحر الأحمر، وهو توجه سبق أن أكدته قيادة المقاومة الوطنية من خلال دعم تشكيلات بحرية وخفر السواحل لتعزيز الأمن في الممرات البحرية الحيوية.

وفي ظل هذه التطورات، تبدو الدعوة إلى توحيد الجهود الوطنية والإقليمية والدولية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، للحفاظ على أمن الملاحة، ومنع تحويل البحر الأحمر إلى ساحة صراع مفتوح يهدد مصالح ملايين البشر المرتبطة بهذا الشريان البحري الاستراتيجي.

إن المرحلة الراهنة تتطلب تغليب منطق الدولة والقانون، والعمل المشترك لحماية اليمن واستعادة استقراره، بما يضمن أمن البحر الأحمر ويصون المصالح الوطنية والإقليمية والدولية، بعيدًا عن دوائر التصعيد التي يدفع ثمنها الجميع.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال