سادت حالة من الاستياء بين كثير من المشاركين في المسيرة الجماهيرية التي شهدتها مدينة تعز الخميس، على خلفية رفع شعارات ولافتات تحمل اسم ما يسمى بـ"المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية"، التابه لحزب الاصلاح " فرع تنظيم الاخوان المسلمين في اليمن " في خطوة اعتبرها مشاركون محاولة لإضفاء طابع حزبي على فعالية وطنية شعبية داعمة لقرات مجلس القيادة الرئاسي.
وأوضح مشاركون أن أفرادًا من حزب الاصلاح قاموا بتوزيع وإلصاق شعارات تحمل " شعارات حزبية" على عدد من السيارات المشاركة في المسيرة، مؤكدين أن عدداً من المشاركين بادروا إلى إزالة تلك الشعارات فورًا، اعتراضًا على ما وصفوه بمحاولة نسب الحشود إلى جهة سياسية بعينها.
وأشاروا إلى أن المجلس، الذي يتزعمه حمود المخلافي، حاول الظهور إعلاميًا باعتباره الجهة المنظمة أو صاحبة الحضور الأبرز في المسيرة، رغم أن المشاركين أكدوا أن الحشود جاءت من مختلف منلطق ومديريات محافظة تعز ومن كافث المكونات والشرائح الاجتماعية، ولا تمثل تنظيمًا أو حزبًا بعينه.
واتهم المشاركون المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية باستغلال الفعاليات العامة لتحقيق مكاسب سياسية وإعلامية، معتبرين أن ذلك يسيء إلى الطابع الوطني للمسيرات، ويحولها إلى أدوات للدعاية الحزبية.
كما وجهوا انتقادات لحمود المخلافي والمجلس الذي يرأسه، متهمين إياه باستثمار اسم "المقاومة الشعبية" في جمع الأموال تحت شعار دعم معركة تحرير تعز، في حين أن تلك الأموال تُوجَّه في استثمارات خاصة لقيادات حزب الاصلاح في عدة بلدان ابرزها تركيا.
وأكد المشاركون أن المسيرة كانت فعالية شعبية واسعة، وأن محاولة احتكارها إعلاميًا أو نسبها إلى جهة سياسية بعينها قوبلت برفض واضح من اغلب المشاركين، الذين شددوا على ضرورة إبقاء الفعاليات الوطنية بعيدة عن الاستغلال الحزبي والإعلامي.
التصنيف :
المحلية