يعكس الاجتماع الطارئ لمجلس الدفاع الوطني برئاسة الدكتور رشاد العليمي تحوّلًا نوعيًا في مقاربة الشرعية اليمنية لإدارة الصراع، حيث لم يعد الأمر مقتصرًا على ردود الفعل، بل يتجه نحو بناء معادلة شاملة تجمع بين الحسم العسكري والاستقرار الاقتصادي. إن التركيز على جاهزية القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية يشير إلى إدراك متزايد بأن أي تسوية سياسية لن تكون ممكنة دون تغيير موازين القوى على الأرض.
في السياق ذاته، يكتسب قرار استئناف تصدير النفط أهمية استراتيجية بالغة، كونه يمثل رافعة اقتصادية ضرورية لتمويل الدولة وإعادة تفعيل مؤسساتها، خصوصًا في ظل الأزمة المالية الخانقة. توجيه العائدات نحو صرف الرواتب وتحسين الخدمات يعكس محاولة لاستعادة ثقة المواطنين، وهو عامل حاسم في معركة الشرعية ضد مشروع الحوثيين.
كما أن الإشادة بالدعم السعودي والمواقف الدولية تبرز البعد الإقليمي والدولي للصراع، حيث تتداخل الحسابات الجيوسياسية مع المعركة الداخلية. هذا الدعم يمنح الحكومة هامشًا أوسع للتحرك، لكنه في الوقت نفسه يفرض عليها مسؤولية تحقيق نتائج ملموسة.
خلاصة القول، إن مخرجات الاجتماع تعكس توجهًا نحو إدارة متكاملة للأزمة، تقوم على تلازم المسارات العسكرية والاقتصادية والسياسية، في إطار هدف استراتيجي واضح يتمثل في استعادة الدولة والعاصمة صنعاء وإنهاء الانقلاب.
التصنيف :
كتابات واراء