تصر المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، في كل مرة تلوح فيها فرصة للتهدئة، على المقامرة بمصالح الشعب اليمني، والزج بالبلاد في أزمات متلاحقة خدمة لأجندة إيران، من خلال استمرار الانقلاب على مؤسسات الدولة، والتسلط على الناس ، ومصادرة حرياتهم ، وزراعة الألغام، ونهب المرتبات، وتكميم الأفواه، وتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وباب المندب، وتحويل الأراضي اليمنية إلى منصة إيرانية لاستهداف دول الجوار بإيعازٍ إيراني، وذلك مخالفة صريحة لمبادئ الشريعة الإسلامية التي تحرم الإفساد في الأرض وإثارة الفتن، قال تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾. وتحد واضح للقوانين الدولية.
وفي المقابل، تؤكد الدولة اليمنية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي والحكومة تمسكها بخيار السلام العادل القائم على المرجعيات المتفق عليها، واستعدادها لدعم أي مسار يحقق تطلعات الشعب اليمني في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، شريطة أن تتخلى المليشيات الحوثية عن ارتباطها بالأجندة الإيرانية، وأن توقف أعمالها العدائية التي تستهدف الشعب اليمني والمنطقة وأمن الملاحة الدولية .وتقبل بتسوية تستعيد من خلالها الدولة مؤسساتها وتبسط سلطتها على كامل التراب الوطني.
أما الاستمرار في نهج التصعيد، وتهديد المنطقة والملاحة الدولية فلن يفضي ذلك إلا إلى إطالة معاناة المواطنين واستنزاف مقدرات البلاد، ونحن في وزارة الأوقاف والإرشاد ندين بأشد العبارات هذا التصعيد الحوثي ونؤكد على أهمية إنهاء التمرد على الدولة وعلى أهمية سلامة الممرات البحرية الدولية لما في ذلك من تخفيف المعاناة على شعبنا في المقام الأول .
*معالي وزير الأوقاف والإرشاد*
التصنيف :
كتابات واراء