الحجرية.. قلعة الجمهورية وحصن الدولة المنيع. سمير عبد الإله


​في مشهدٍ جسّد التلاحم الوطني وأكّد ثبات الموقف في المحطات المصيرية، شهدت مديريات الحجرية بمحافظة تعز حشداً قبلياً مسلحاً، تقدّمه محافظ المحافظة رئيس المجلس المحلي، الأستاذ نبيل شمسان؛ ليجدّد أبناء هذه المنطقة من خلاله معاني الثبات والوفاء لمشروع استعادة الدولة وإسقاط الانقلاب.

​لم يكن هذا الاحتشاد مجرد استعراضٍ ميداني، بل حمل في طياته رسائل عميقة، أبرزها:
​الدعم المطلق للقيادة السياسية: والتأكيد على الانحياز الكامل لمؤسسات الدولة الشرعية ومشروعها الوطني الجامع.

​وإرسال إشارة واضحة ومباشرة بأن تعز، بكافة مكوناتها الرسمية والشعبية، تقف في خندقٍ واحد دفاعاً عن الجمهورية ومكتسباتها.

​الحجرية.. إرث النضال والوفاء: 

​إن التاريخ يعيد تذكيرنا بصفحاته المشرقة؛ حيث كانت الحجرية وما زالت حاضنةً للفكر الثوري وسنداً حقيقياً لمدنية الدولة. ويأتي هذا الحشد ليعزز هذه المكانة التاريخية من خلال:
​تاريخٍ حافل بالتضحيات: لقد سطّر أبناء الحجرية عبر مختلف المراحل مواقف وطنية خالدة، خاضوا فيها معارك الشرف دفاعاً عن الحرية والهوية الوطنية.

​وإثبات أن الحجرية ستظل دائماً سداً منيعاً تتهاوى أمامه كل المشاريع التي تستهدف النظام الجمهوري أو تعبث بأمن اليمن واستقراره.

​إن ما شهدته الحجرية اليوم ليس غريباً على أبنائها الذين طالما كانوا صمام أمانٍ للجمهورية، ورمزاً حقيقياً للشجاعة والوفاء. 

وسيظل هذا الاصطفاف القبلي والسلطوي دليلاً جلياً على أن طريق استعادة الدولة يمرُّ عبر وحدة الصف والوفاء لدماء الشهداء.

​بتصرّف عن منشور للكاتب على صفحته في "فيسبوك".

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال