من نقطة توقف المعركة الجمهورية… الساحل الغربي يشتعل من جديد عادل الهرش



تشهد جبهة الساحل الغربي، وتحديدًا جنوب الحديدة، تصعيدًا عسكريًا متجددًا بين قوات المقاومة الوطنية ومليشيا العدو الحوثي، في مشهد يعيد إلى الواجهة واحدة من أكثر الجبهات حساسية وتأثيرًا في مسار الحرب اليمنية.

 هذه المواجهات لا يمكن قراءتها بمعزل عن السياق التاريخي الذي فرضه اتفاق ستوكهولم أواخر عام 2018، والذي أوقف حينها زخم العمليات العسكرية ومنح الحوثيين فرصة لإعادة ترتيب صفوفهم وتعزيز مواقعهم الدفاعية وبقائهم الى هذه اللحظة.

لقد أدركت المليشيا الحوثية مبكرًا الأهمية الاستراتيجية للساحل الغربي، ليس فقط باعتباره شريانًا اقتصاديًا عبر ميناء الحديدة، بل كجبهة تمثل تهديدًا مباشرًا لمشروعها التوسعي. وفي المقابل، تمثل قوات المقاومة الوطنية خصمًا نوعيًا للحوثي، نظرًا لتركيبتها القتالية وخلفيتها الجمهورية، فضلًا عن البعد الرمزي المرتبط بخروجها من شرارة ثورة الثاني من ديسمبر، بما يحمله ذلك من إرث ثأري وسياسي.

اليوم، ومع تجدد الاشتباكات، يبدو أن معادلة "التجميد المؤقت" التي فرضها اتفاق السويد قد بدأت تتآكل تدريجيًا، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية وتراجع فعالية المسارات السياسية. فالجبهة التي توقفت عندها الحرب قبل سنوات، قد تكون هي ذاتها هي البوابة التي ستعود منها.

وفي هذا السياق، يبرز الفريق الركن طارق صالح كفاعل محوري يجمع بين الخبرة العسكرية والحضور السياسي، وصاحب المعرفة والدراية بالتركيبة القبلية وتضاريس الهضبة الجبلية في الشمال مما جعله ومكنه كرجل دولة قادر على إدارة المعركة ضمن رؤية وطنية أوسع، تتجاوز البعد التكتيكي إلى مشروع استعادة الدولة حيث إن تطور دوره لا يقتصر على قيادة الميدان، بل يمتد إلى إعادة تشكيل الخطاب الجمهوري وإحياء روح المواجهة المنظمة ضد الحوثي.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال