تشهد مديرية الوضيع في محافظة أبين احتقاناً شعبياً متصاعداً وأزمة خانقة تعصف بالحياة اليومية للمواطنين، إثر الانعدام المفاجئ والحاد في مادة الغاز المنزلي.
وتتجه أنظار الأهالي نحو لغز محير يتمثل في اختفاء مقطورة غاز ضخمة اعتُمدت رسمياً لسد احتياجات المديرية، إلا أنها تبخرت قبل أن تصل إلى وجهتها، تاركةً خلفها تساؤلات غاضبة ومطالبات بفتح تحقيق عاجل وشفاف.
وفي تفاصيل القضية أصدرت الشركة اليمنية للغاز تصريحاً بتاريخ 12 يوليو 2026، يؤكد خروج المقطورة رقم (16/1934) والمقيدة صراحةً باسم مديرية "الوضيع".
وتوضح الوثيقة أن المقطورة تحمل حمولة برقم (2828) يبلغ وزنها الإجمالي 26.54 طناً، وتندرج ضمن الدفعة رقم (1409581) الصادرة في 11 يوليو 2026. ورغم كل هذه الإثباتات الدامغة، لم تُفرغ هذه الكمية الكبيرة في محطات المديرية، ولم يرَ المواطنون منها أسطوانة واحدة.
هذا الاختفاء الغامض لم يمر مرور الكرام، بل ألقى بظلاله القاتمة على الواقع المعيشي؛ حيث أكد مواطنون أن غياب هذه الحصة أدى إلى شلل تام في عملية التوزيع المعتادة، وفتح الباب على مصراعيه أمام "تجار الأزمات".
وفي مشهد يعكس حجم المعاناة، قفزت أسعار أسطوانات الغاز في السوق السوداء إلى أرقام قياسية، متجاوزة حاجز الـ 25 ألف ريال يمني للأسطوانة الواحدة، وهو مبلغ يثقل كاهل الأسر البسيطة التي تكافح من أجل توفير أبسط متطلبات العيش.العرب وشعوب الشرق الأوسط
واليوم، تتعالى الأصوات في مديرية الوضيع مناشدةً الجهات الرقابية والسلطات المحلية في محافظة أبين بالتدخل الفوري، لكشف ملابسات هذا التلاعب الخطير، ومعرفة أين ذهبت المقطورة، ومحاسبة المتورطين في المتاجرة بحصص المواطنين وقوتهم اليومي.
نقلا عن المشهد اليمني
التصنيف :
الاقتصادية