في الذكرى الـ 44 لتأسيس المؤتمر الشعبي العام: استلهام روح الميثاق الوطني لاستعادة الدولة وحماية الجمهورية.الدكتور/عبدالرحمن معزب



بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس المؤتمر الشعبي العام، أتقدم بالتهنئة إلى قيادات وقواعد المؤتمر الشعبي العام في الداخل والخارج .

إن الحديث عن المؤتمر الشعبي العام ليس حديثاً عن حزب سياسي فحسب، وإنما عن تجربة وطنية ارتبطت بمرحلة مهمة من تاريخ اليمن الحديث، وكان تأسيسه في الرابع والعشرين من أغسطس عام 1982 تعبيراً عن حاجة اليمن إلى إطار وطني جامع، يستوعب مختلف القوى والاتجاهات، ويعمل على ترسيخ دولة المؤسسات والنظام الجمهوري، وتحقيق التنمية والبناء.
ولفهم أهمية تأسيس المؤتمر، لا بد من العودة إلى الظروف التي أحاطت بتلك المرحلة، وما كانت تعانيه البلاد من تحديات سياسية واقتصادية وأمنية، وما كان يحيط باليمن من صراعات وتجاذبات. ومن هنا جاءت فكرة المؤتمر كإطار وطني جامع، لا يقوم في الأساس على فكرة الإقصاء، وإنما على جمع اليمنيين حول مشروع وطني.
وكان الميثاق الوطني هو التعبير الأبرز عن النظرية الوطنية للمؤتمر، بما حمله من مبادئ ورؤى تتصل بالدولة والنظام الجمهوري والوحدة الوطنية والتنمية والحريات والمشاركة السياسية.

واليوم، وبمناسبة هذه الذكرى، فإن مسؤوليتنا لا ينبغي أن تقتصر على استذكار الماضي أو الاحتفال بالمناسبة، وإنما يجب أن ننظر إلى ما تفرضه علينا المرحلة الراهنة من مسؤوليات.

وأقول لإخواني في قيادة المؤتمر الشعبي العام وقياداته وقواعده في الداخل والخارج: إن اليمن يواجه اليوم خطراً وجودياً يتمثل في مشروع الإمامة والكهنوت، الذي يستهدف الدولة والجمهورية ومؤسساتها وهويتها الوطنية.

ومن هنا فإن واجب كل مؤتمري، وكل يمني مؤمن بالجمهورية، أن يعمل من موقعه وبقدر ما تسمح به ظروفه وإمكاناته، من أجل تخليص اليمن من هذا المشروع، واستعادة الدولة والعاصمة صنعاء، و النظام الجمهوري ، وبناء دولة يتساوى فيها اليمنيون جميعاً أمام القانون.

وأعتقد أن المؤتمر الشعبي العام، بما يمتلكه من تجربة وتاريخ وقاعدة جماهيرية واسعة، يستطيع أن يؤدي دوراً وطنياً مهماً في هذه المرحلة، إذا استطاع أن يستعيد روح التأسيس، وروح المشروع الوطني الجامع، وأن يجعل مصلحة اليمن فوق كل الاعتبارات.
وفي  هذه الذكرى، نحتاج إلى أن نستلهم من تاريخ المؤتمر ما يوحدنا، لا ما يفرقنا، وأن نجعل من هذه المناسبة محطة لمراجعة التجربة وتعزيز الوحدة واستعادة الدور الوطني.
رحم الله الزعيم والامين وكل شهداء الوطن
وكل عام والمؤتمر الشعبي العام، وقياداته وقواعده، وكل أبناء اليمن بخير.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال