«إن بعد الحرايب عافية».. كلمات قليلة تختصر فلسفة شعب عرف الحرب، واختبر قسوتها، لكنه لم يتعلم منها الاستسلام. وفي معناها العميق تتجلى صورة اليمني الذي يدرك أن السلام الحقيقي لا يُستجدى من مليشيا تؤمن بالقوة، بل يُنتزع بإرادة الرجال وثباتهم.
اليوم، تقف القوات المسلحة اليمنية ورجالها الأبطال وشعبها الجمهوري الحر في مواجهة المشروع الحوثي، في معركة تتجاوز حدود الجغرافيا إلى صراع على هوية اليمن ودولته ومستقبله. إنها مواجهة مع مشروع يستمد منطقه من إرث فارسي توسعي، بينما يستند اليمنيون إلى حقهم في استعادة دولتهم وحماية شعبهم.
وهنا يصبح الزامل القديم برهاناً على أن الخوف لا يصنع سلاماً، وأن من يهرب من مواجهة الخطر اليوم قد يدفع ثمنه غداً مضاعفاً. أما من يثبت في الميدان، فسيصنع الطريق إلى الجمهورية والمستقبل الواعد.
الحروب تنتهي، لكن التاريخ لا ينسى من صمد، ومن اختار الوطن حين كان الاختيار مكلفاً.
التصنيف :
كتابات واراء