لم تكن عبارة المعادلة تغيرت التي أطلقها الفريق طارق صالح في كلمته قبل يومين، والتي أكدها مجدداً اليوم الشيخ عبدالوهاب العامر، الأمين العام للمكتب السياسي للمقاومة الوطنية، مجرد شعار تعبوي عابر، بل رسالة سياسية وعسكرية تحمل دلالات استراتيجية واضحة؛ مفادها أن مرحلة الصمت على اعتداءات مليشيا الحوثي قد انتهت، وأن الساحل الغربي وباب المندب لم يعودا مساحة مفتوحة أمام مشاريع المليشيا والحرس الثوري الإيراني.
وفي كلمته التي ألقاها خلال اللقاء الموسع للعلماء والخطباء والدعاة والمرشدين في مديريات الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة، والمنعقد في مدينة المخا، أكد الشيخ عبدالوهاب العامر أن اعتداءات الحوثيين لن تمر دون عقاب، وأن موعدنا صنعاء. وبذلك يضع المعركة في إطارها الوطني الأشمل؛ فالدفاع عن الساحل الغربي وباب المندب والملاحة الدولية ليس معركة جغرافية محدودة، وإنما هو جزء من معركة استعادة الدولة والجمهورية، وإنهاء المشروع الإيراني في اليمن، وترسيخ سلطة الدولة ومؤسساتها، وصون السيادة الوطنية، وفتح الطريق أمام سلام عادل يقوم على إنهاء الانقلاب واستعادة القرار الوطني، وحماية اليمن من مشاريع الوصاية الخارجية.
منذ انطلاقته، أدى المكتب السياسي للمقاومة الوطنية دوراً محورياً في خوض المعركة السياسية، وحماية ظهر المقاتلين، وتحويل التضحيات الميدانية إلى موقف سياسي وإعلامي وطني فكانت كلمته تسبق الرصاصة فتشرح القضية، وتحشد المجتمع، وتكشف حقيقة المشروع الحوثي، وتبني جسور الدعم الداخلي والإقليمي، بما يعزز صمود الجبهات ويمنع عزلتها سياسياً خلال الهدنة.
كما تأتي رسالة العلماء والخطباء لتؤكد أن المعركة ليست عسكرية فحسب، بل هي معركة وعي وهوية وإرادة. فالجمهورية تحتاج إلى بندقية تحمي الأرض، وكلمة تحمي الوعي، وموقف سياسي يحمي ظهر المقاتل، ويرسم للمجتمع اتجاه المعركة ومسارها، ويوحد الجهود الوطنية في معركة الجمهورية؛ وصولاً إلى دحر مليشيا الحوثي، وتحرير شمال الوطن، واستعادة مؤسسات الدولة، ورفع راية الجمهورية في عاصمتها الأبدية صنعاء.
ومنصورين بعون الله....
التصنيف :
كتابات واراء