علم موقع "شباء إنتليجنس" أن قيادات حوثية أمر القادة العسكريون للحوثيين ببذل جهود لاختراق القوات الحكومية وتجنيد عناصر من الداخل قادرة على توفير معلومات مسبقة حول الخطط التشغيلية وتحركات القوات، وذلك وفقاً لمعلومات حصلت عليها "شبكة إنتيليجنس" (Sheba Intelligence).
تم اتخاذ هذا القرار خلال اجتماع حضره ضباط من "المنطقة العسكرية الرابعة" الخاضعة لسيطرة الحوثيين. كما وافق الاجتماع على إجراء تغييرات في مواقع حساسة، والاستعدادات لمسرح العمليات، ونشر كتائب ملتزمة أيديولوجياً على طول خطوط الجبهات في تعز والضالع وجنوب حيس في الحديدة.
ويشرف هؤلاء الضباط على ترتيبات أمنية وعسكرية جديدة تشمل تحصين المواقع، وتثبيت خطوط الجبهات، ونشر الصواريخ والمدفعية ذاتية الحركة.
أكثر من مجرد استعدادات دفاعية.
يشير التركيز المُبلغ عنه على تجنيد عناصر من الداخل إلى أن الحوثيين يسعون لأكثر من مجرد الجاهزية الدفاعية.
فالحصول على معلومات من داخل وحدات الحكومة قد يساعد الجماعة في تحديد نقاط الضعف، واستباق الهجمات، وتنفيذ عمليات استباقية قبل أن تبدأ مواجهة أوسع نطاقاً.
الساحل الغربي باب المندب
تشير مشاركة المنطقة العسكرية الرابعة إلى أن التركيز الأساسي ينصب على مسرح العمليات في الساحل الغربي وباب المندب.
كما يمكن لهذه الاستعدادات أن تدعم الضربات ضد أهداف عسكرية في عمق الجنوب اليمني، بما في ذلك قاعدة العند الجوية في لحج، وربما مواقع استراتيجية في العاصمة المؤقتة عدن.
إن نشر الصواريخ والمدفعية المتحركة بالقرب من هذه الجبهات من شأنه أن يمنح الحوثيين القدرة على دعم القوات البرية، وضرب المواقع الخلفية، وتعطيل تعزيزات الحكومة.
ومع أن هذا لا يؤكد بحد ذاته أنه قد تم إصدار أمر بشن هجوم، إلا أنه يوسع خيارات الجماعة إلى ما هو أبعد من مجرد التمسك بالخطوط الحالية.
تعزيزات نحو مأرب
على صعيد منفصل، رُصدت تعزيزات حوثية تتحرك من الجوف وجبهة نهم نحو مأرب.
قد يتيح استخدام كلا المسارين للجماعة زيادة الضغط على مداخل مأرب الشمالية والغربية، وإعادة تنشيط الجبهات الخامدة، وإجبار القوات الحكومية على تقسيم احتياطاتها على عدة محاور.
تظل مأرب ذات أهمية استراتيجية كمركز للقوة العسكرية الحكومية ومحافظة رئيسية منتجة للنفط والغاز. وفي الوقت نفسه، يربط الساحل الغربي وباب المندب الصراع الداخلي في اليمن بأمن أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.
وبإضافتها معاً، تشير هذه التحركات إلى الاستعدادات عبر مسرحين مترابطين: مأرب في الشرق ومحور الساحل الغربي وباب المندب في الغرب.
وربما يكون الهدف الظاهري هو منع القوات الحكومية من التركيز على جبهة واحدة، مع منح الحوثيين خيار شن هجمات محدودة واستباقية أو التصعيد على نطاق أوسع.