عدو الداخل: كيف حوّل الحوثي سلاحه ضد اليمنيين. عادل الهرش


خلال اثني عشر عامًا منذ انقلاب مليشيا الحوثي على الدولة اليمنية، يبرز تناقض صارخ بين خطابها المعلن وسلوكها الفعلي على الأرض. فبينما ترفع هذه العصابة شعارات العداء لإسرائيل والولايات المتحدة وتتبنى خطابًا تعبويًا قائمًا على “المقاومة”، لم تُسجل أي عملية مباشرة استهدفت إسرائيليًا أو أمريكيًا بشكل فعلي طوال هذه السنوات. في المقابل، يكشف الواقع ومنذ ظهور هذه الجرثومة الخبيثة أن السلاح الحوثي وُجّه في معظمه نحو الداخل اليمني، مستهدفًا المدن والقرى والبنية التحتية، ومخلفًا آلاف الضحايا من المدنيين.

ماجرى مؤخرا هو شاهد على ذلك الصلف الارهابي فخلال أسبوع واحد فقط، أطلق الحوثيون ما يقارب من 300 صاروخ بالستي وطائرة مسيرة، كلها لم تتجه نحو “العدو الخارجي” كما يدّعي مرتزقة ايران في اليمن، بل سقطت على مناطق يمنية، ما أدى إلى مقتل العشرات وإصابة المئات. هذا السلوك يعكس بوضوح أن أولويات الحوثي ليست مواجهة خصومه المعلنين، بل فرض السيطرة بالقوة على المجتمع اليمني وإخضاعه.

إن هذا التناقض بين الخطاب والممارسة يكشف طبيعة المشروع الحوثي الدخيل كحركة سلطوية توظف الشعارات الكبرى لتبرير العنف الداخلي، بينما تفتقر إلى إرادة حقيقية لخوض مواجهة خارجية. وبذلك، يصبح المواطن اليمني هو الضحية الأولى، بل والهدف الدائم، في معادلة صراع تُدار على حسابه وتحت عناوين مضللة ويجب على كل الأحرار الجمهوريون التحرك لأقتلع هذا الوباء وتحرير الشمال واستعادة الدولة والجمهورية وعاصمتها صنعا...

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال