يشهد الوضع الإنساني في مدينة المخا بالساحل الغربي تدهورًا متسارعًا عقب سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية على المدينة، وسط تصاعد المخاوف بين السكان من الاعتقالات والمداهمات، وتحويل مقرات ومنازل تابعة للمقاومة الوطنية داخل الأحياء السكنية إلى ثكنات وتمركزات عسكرية، ما جعل مناطق مأهولة بالسكان عرضة للقصف الجوي وأثار حالة واسعة من الرعب، خصوصًا بين النساء والأطفال.
وبحسب إفادات سكان، سارعت مليشيا الحوثي عقب مغادرة قوات المقاومة الوطنية إلى الانتشار داخل مقراتها ومنازل قياداتها الواقعة وسط الأحياء السكنية، مع فرض إجراءات أمنية مشددة وقيود على حركة الأهالي. وقال المواطن “أبو محمد”، وهو أب لخمسة أطفال وفضّل عدم ذكر اسمه لدواعٍ أمنية، إن السكان أصبحوا “مكبلين بالخوف وعدم الاستقرار”، مشيرًا إلى اقتحام وتفتيش عدد من المنازل والمقرات وتحويلها إلى مواقع تابعة للمليشيا
وأضاف أن كثيرًا من الأسر باتت تتجنب مغادرة منازلها خشية الاحتجاز، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تعرض الممتلكات للنهب حال النزوح، ما وضع مئات الأسر أمام خيارين صعبين بين البقاء وسط الخوف أو مغادرة منازلها وممتلكاتها.
وتفاقمت الأزمة الاقتصادية مع فرض قيود على تداول العملة النقدية الجديدة، وإلزام شركات الصرافة ومكاتب التحويلات وبعض المحال التجارية بالتعامل بالعملة القديمة، الأمر الذي تسبب في إرباك المعاملات اليومية وشل حركة البيع والشراء، في ظل عدم امتلاك كثير من السكان سيولة كافية من العملة القديمة.
كما تراجعت الخدمات الأساسية، مع انقطاعات متكررة للمياه في بعض الأحياء، فيما يقول سكان إن الرعاية الطبية التي كانت متاحة مجانًا باتت موضع مخاوف، نتيجة الخشية من مغادرة المنازل والتعرض للاحتجاز.
وفي القطاع التعليمي، تواجه المدارس تغييرات واسعة، بينها فرض المنهج الدراسي الخاص بمليشيا الحوثي، وفرض رسوم تسجيل إجبارية في المدارس الحكومية تتراوح بين 5000 و7000 ريال بالعملة القديمة لكل طالب، بعد أن كان الطلاب يحصلون على مستلزمات مدرسية ووجبات إفطار وحقائب وزي مدرسي مجانًا، وفق إفادات الأهالي
التصنيف :
تقارير