خفر السواحل يعترض ناقلة نفط خالفت الإجراءات الرسمية بعد مغادرتها رأس عيسى:


اعترضت مصلحة خفر السواحل اليمنية ناقلة نفط ترفع علم جزر القمر في خليج عدن، عقب مغادرتها ميناء رأس عيسى الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي، وذلك بعد تفريغها شحنة نفطية دون الحصول على موافقة مسبقة من الحكومة اليمنية، وفقاً لمصدر رسمي في المصلحة.

وأوضح المصدر أن الناقلة «نيريدا» (NEREIDA)، التي تحمل الرقم الدولي IMO 9163269 والمدرجة ضمن السفن الخاضعة للعقوبات الأمريكية، أوقفت نظام التعريف الآلي AIS خلال أجزاء من رحلتها، قبل أن تعود إشارتها للظهور لفترة وجيزة جنوب الحديدة، أثناء توجهها من رأس عيسى نحو باب المندب.

وبحسب المعلومات التي جمعتها خفر السواحل، دخلت الناقلة إلى ميناء رأس عيسى وأفرغت حمولتها من دون تنسيق مع السلطات اليمنية الرسمية، كما لم تمر، وفق المعطيات المتاحة، بالإجراءات المعتمدة عبر آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش (UNVIM).

وأشار المصدر إلى أن دورية تابعة لخفر السواحل اعترضت الناقلة بعد خروجها من مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، إلا أنها لم تستجب في البداية لأوامر التوقف، فيما بادر أفراد حراسة مسلحون على متنها إلى إطلاق النار باتجاه زورق الدورية، قبل أن تمتثل السفينة لاحقاً للأوامر ويجري اقتيادها إلى ميناء عدن.

وباشرت السلطات اليمنية تحقيقاً في ملابسات الواقعة، يشمل مسار الناقلة وحمولتها ووثائقها، إلى جانب ظروف دخولها ميناء رأس عيسى، وتعطيل نظام التتبع، وعدم استجابتها لأوامر خفر السواحل، فضلاً عن واقعة إطلاق النار أثناء عملية الاعتراض. كما جرى إبلاغ القوات البحرية الدولية العاملة في المنطقة بتفاصيل عملية إنفاذ القانون.

وتأتي الحادثة في ظل العقوبات المفروضة على مليشيا الحوثي بموجب قرارات مجلس الأمن، ومنها القرار 2216 الصادر عام 2015، الذي يحظر توريد الأسلحة والمعدات ذات الصلة إلى الجهات والأفراد المشمولين بالعقوبات. وكان مجلس الأمن قد أدرج مليشيا الحوثي ضمن الكيانات الخاضعة لحظر السلاح في عام 2022.

ويتيح القرار للدول تفتيش الشحنات المتجهة إلى اليمن عند وجود أسباب معقولة للاشتباه في احتوائها على مواد محظورة، في إطار الجهود الدولية لمنع وصول المواد الخاضعة للحظر إلى الجهات المشمولة بالعقوبات.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال