بعد تحقيق قوات الشرعية تقدماً بالجبهات.. المبعوث الأممي يطالب بوقف القتال :



طالب المبعوث لليمن هانس غروندبرغ بوقف القتال في الجبهات ، في موقف هو الأول له منذ بدء مليشيا الحوثي الإرهابية هجماتها الواسعة على جبهات الحديدة وغرب تعز الخميس الماضي.

وأشار المبعوث الأممي في بيان له حول التصعيد العسكري الأخير ، وقال بأن الهجمات الأخيرة التي شنتها مليشيا الحوثي على عدة جبهات قد أدت إلى تصاعد حدة الاشتباكات، "مما يُنذر باتساع نطاق النزاع وهذا تطورٌ بالغ الخطورة" ، حسب قوله.

مشيراً في بيان الى تقارير واردة عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، ونزوح أسر، وتضرر البنية التحتية المدنية، وقال بأن ذلك يُثير قلقاً بالغاً.

 محذراً من أن العودة إلى قتال واسع النطاق ومتواصل ، "ستكون عواقب وخيمة على المدنيين، كما ستزيد من صعوبة المسار المعقد أصلاً نحو التوصل إلى تسوية سياسية".

داعياً "الأطراف إلى وقف جميع الأعمال العدائية، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والاستفادة الكاملة من القنوات القائمة، بما في ذلك لجنة التنسيق العسكري التابعة للأمم المتحدة، لمنع المزيد من التصعيد". 

وقال المبعوث الأممي بأنه سيواصل الانخراط المباشر مع الأطراف بهدف احتواء التصعيد الحالي والحفاظ على مساحة للحوار، داعياً الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية إلى استخدام نفوذها لتحقيق هذه الأهداف، ودعم العودة إلى المفاوضات السياسية.

وأثار بيان المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، بشأن التصعيد العسكري موجة غضب عارمة وسخطاً واسعاً في أوساط الشارع اليمني والناشطين على منصات التواصل الاجتماعي. 

وتركزت الانتقادات حول توقيت البيان الذي صدر بالتزامن مع تحقيق قوات الحكومية تقدماً ميدانياً ملحوظاً في جبهات الحديدة وغرب تعز والجوف والبيضاء.

​وأعرب مراقبون ونشطاء يمنيون عن استيائهم البالغ جراء التزام المبعوث الأممي الصمت التام طوال الأيام الأربعة الأولى من الهجمات الواسعة التي شنتها مليشيا الحوثي الإرهابية على المدنيين في المخا والخوخة واماكن اخرى، مشيرين إلى أن دعواته الفورية لوقف إطلاق النار وضبط النفس لم تظهر إلا عندما بدأت كفة الميزان العسكري تميل لصالح القوات الحكومية.

​واعتبر الشارع اليمني أن تحركات المبعوث الأممي تمثل طوق نجاة متكرراً لمليشيا الحوثي في لحظات انكسارها وهزيمتها الميدانية، منتقدين ما وصفوه بـ"سياسة الكيل بمكيالين" وتساوي البيان بين الطرف المهاجم والطرف المدافع المحقق للتقدم. 

وأكد المنتقدون أن مثل هذه المواقف تفقد الأمم المتحدة مصداقيتها كوسيط نزيه، وتساهم في إطالة أمد الصراع عبر حرمان الشرعية من استثمار انتصاراتها لردع الميليشيات وفرض السلام العادل.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال