شبكات التجنيد الاستخباراتي لعادل الحسني لصالح مليشيا الحوثي في المحافظات الجنوبية:



​في تطور لافت يكشف خفايا وخلفيات التحولات العميقة في خارطة التحالفات والولاءات اليمنية، تتكشف تدريجياً تفاصيل الدور الاستخباراتي والميداني المتنامي للمدعو عادل الحسني، المقيم في سلطنة عمان، والذي انتقل من واجهات العمل الإعلامي والحقوقي والمعارضة للتحالف العربي إلى الانخراط العلني والمباشر ضمن صفوف مليشيا الحوثي، متوجاً بذلك مساراً طويلاً من التقارب السري والعمل الاستخباراتي المشترك.

​الخلفية والنشأة: من السلفية والمقاومة إلى المعارضة الخارجية

​يُعد عادل سالم ناصر الحسني (مواليد 1983 بمديرية مودية في محافظة أبين) شخصية مثيرة للجدل لتعدد محطات تحوله الولائية؛ حيث بدأ نشاطه في التيار السلفي وخطابة المساجد، قبل أن يرتبط اسمه بملف المقاومة الجنوبية وتشكيلات أمنية وعسكرية في المحافظات الجنوبية إثر اندلاع حرب عام 2015. 

وقد برز اسم الحسني بشكل مكثف أواخر عام 2018 حين ظهر على وسائل الإعلام متحدثاً عن تعرضه للاعتقال في سجون مدينة عدن، ليتخذ إثر ذلك مساراً معارضاً للتحالف العربي والمجلس الانتقالي الجنوبي مقيماً بين تركيا وسلطنة عمان، ومشتغلاً بالنشاط الإعلامي والحقوقي والاستقصائي، قبل أن يعلن في شهر سبتمبر 2026 انضمامه رسمياً وعلناً إلى صفوف مليشيا الحوثي مبدياً تبنياً كاملاً لخطابهم السياسي والإعلامي.

​شبكات التجنيد واستقطاب الشباب

​يعتمد عادل الحسني في نشاطه الراهن على استغلال واجهاته السابقة لتغطية العمليات الميدانية الرامية لاستقطاب الشباب من المحافظات الجنوبية (لا سيما أبين، وعدن، ولحج). 

ويتولى فريق ميداني تابع له ترتيب عمليات إخلاء وانتقال هؤلاء الشباب إلى محافظتي ذمار وصنعاء، بهدف إخضاعهم لدورات تدريبية مكثفة تحت إشراف مباشر من مليشيا الحوثي، تمهيداً لتنظيمهم ودمجهم ضمن خلايا نائمة وموجهة تنشط في المحافظات الجنوبية المحررة.

​وقد تطورت قنوات الارتباط والقيادة بمرور الوقت؛ ففي المرحلة الأولى كان التنسيق يجري بين عادل الحسني والقيادي الحوثي محمد البخيتي، بينما تحول التواصل مؤخراً ليصبح بشكل مباشر بين الحسني وضابط مسؤول في دائرة الأمن الداخلي التابعة لجهاز الأمن والمخابرات الحوثي.

​مهام الخلايا وبنك البيانات المستهدف

​تُسند إلى الخلايا المرتبطة بشبكة الحسني مهام أمنية واستخباراتيّة بالغة الخطورة، تتركز على جمع ونقل أكبر قدر ممكن من المعلومات الدقيقة والبيانات الحساسة المتعلقة بالمؤسسات الحكومية، والمعسكرات، والمواقع العسكرية والأمنية.

 وتستهدف عمليات الرصد وجمع المعلومات:
​أسماء الشخصيات والمسؤولين والعاملين وأرقام هواتفهم.

​أماكن العمل والسكن بدقة.

​أرقام المركبات وأنواعها وتفاصيل حركة تنقلاتها.

​الاختراق الاقتصادي والخدمي: عيون الحوثي في ميناء عدن

​لا يقتصر نشاط شبكات الحسني على جمع المعلومات العسكرية، بل يمتد ليشمل القطاعين الحيوي والاقتصادي؛ حيث تنشط خلايا تابعة له داخل ميناء عدن متخفية لتتولى رصد حركة الحاويات، بما يشمل أنواعها وكمياتها ومواعيد وصولها، إضافة إلى إعداد قواعد بيانات مفصلة عن العاملين والموظفين في الميناء.

​ولا يتوقف النشاط التخريبي والرصدي عند هذا الحد، بل يمتد ليشمل تفاصيل قطاع الطاقة والخدمات الأساسية في العاصمة المؤقتة عدن، من بينها رصد كميات الوقود والديزل المخصصة لتشغيل منظومة الكهرباء، مما يوفر لمعسكر صنعاء بنك معلومات دقيق يُستخدم في توجيه وتحسين عمليات الإسناد الاستخباراتي والتخريبي في عموم المحافظات الجنوبية.

تم الاستعانة بمنصة واعي.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال