كشفت مراسم تشييع جماعية نظمتها مليشيا الحوثي الإرهابية خلال اليومين الماضيين عن خسائر بشرية جَسيمة ونزيف حاد في صفوف عناصرها وقياداتها الميدانية والأمنية، إثر تصاعد المواجهات العسكرية في جبهات محافظة تعز وشريط الساحل الغربي.
تشييع 51 ضابطاً في مدة قياسية
ووفقاً لمعلومات ومصادر ميدانية، أعلنت المليشيا الحوثية تشييع 51 ضابطاً ينتمون لصفوفها، أظهرت البيانات المدونة على لوحات تشييعهم وصورهم مقتلهم خلال المعارك الدائرة في جبهات تعز والساحل الغربي.
ويعكس هذا العدد المرتفع من القيادات والضباط الميدانيين الذين أُعلن عن تشييعهم خلال فترة زمنية قصيرة، حجم النزاف العسكري الخناق الذي تتكبده المليشيا، كما يطرح تساؤلات جادة بين المراقبين حول الحصيلة الفعلية الشاملة للقتلى وطبيعة المواجهات النوعية التي أدت لهذه الضربات الموجعة.
مقتل قيادات أمنيةبارزة من العاصمة صنعاء.
وفي سياق متصل، أكدت بيانات نعي صادرة عن مقربين من الجماعة ومصادر محلية مقتل ثلاثة من أبرز القيادات الأمنية التابعة للمليشيا في العاصمة المختطفة صنعاء، والذين أُرسلوا لإسناد الجبهات:
المقدم إبراهيم زيد علي النونو – المعيّن من قبل المليشيا مديراً لقسم شرطة "أبو علي عامر" بمنطقة بيت بوس في العاصمة صنعاء، والذي قُتل مع عدد من مرافقيه خلال المعارك الأخيرة بجبهات تعز.
القيادي "أبو عبدالله" عادل السفياني – المعيّن مديراً لقسم شرطة "وهاج" في العاصمة صنعاء، والذي لقي مصرعه هو الآخر في ذات المحور.
القيادي الحوثي عقبة الشامي، الذي ينتحل رتبة عقيد ويشغل منصب مدير شرطة قاع القيضي، مصرعه مع عدد من مرافقيه في جبهات تعز
دلالات عسكرية وإستراتيجية
وتكتسب هذه الخسائر أهمية بالغة بالنظر إلى الثقل الإستراتيجي والعسكري لجبهتي تعز والساحل الغربي؛ حيث يشكل المحوران شرياناً حيوياً حاكماً للملاحة وخطوط الإمداد والتحركات العسكرية في اليمن.
ويرى مراقبون أن تساقط هذا العدد الكبير من الضباط الميدانيين والقيادات الأمنية سيلقي بظلاله المباشرة على كفاءة المليشيا في إدارة العمليات العسكرية الميدانية، لا سيما أن تعوض العناصر القيادية ذات الخبرة الميدانية والتنظيمية يتطلب وقتاً طويلاً وإعادة هيكلة معقدة لصفوفها المتهاوية.