​عدن: تصعيد حوثي خطير يطال المنشآت الحيوية والعسكرية بصواريخ باليستية.. واستهداف غير مسبوق لميناء الحاويات:


​شهدت العاصمة المؤقتة عدن، عصر اليوم السبت 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تصعيداً عسكرياً خطيراً وغير مسبوق، إثر تعرض عدد من المنشآت الحيوية والعسكرية لسلسلة من الهجمات بصواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي المصنفة في قوائم الإرهاب، مما أحدث انفجارات عنيفة هزت أرجاء المدينة وأثارت حالة من الهلع في أوساط المواطنين، وسط أنباء عن سقوط ضحايا ومخاوف متزايدة على سلامة الملاحة المدنية.

​استهدافات متزامنة تطال المطار وميناء الحاويات ومعسكر الصولبان

قالت مصادر ميدانية متطابقة، إن الهجوم العنيف نُفذ بصواريخ باليستية استهدفت مواقع حيوية متعددة؛ حيث سقط صاروخان في محيط وحرم مطار عدن الدولي ومعسكر الصولبان المجاور له في مديرية خور مكسر. 

بالتزامن مع ذلك، طال قصف صاروخي ثالث ميناء الحاويات في مديرية التواهي شرقي المدينة، في تطور خطير يُمثل المرة الأولى التي يتعرض فيها الميناء الاقتصادي الهام لاستهداف مباشر.

​وأشارت المصادر إلى ترجيحات بسقوط أحد الصواريخ بالقرب من حي سكني في منطقة التواهي، مما ينذر بحدوث ضحايا ومصابين مدنيين نتيجة الأضرار المادية التي لحقت بالمناطق المجاورة.

من جانبها قالت ​وزارة الداخلية أن القصف طال مقر خفر السواحل وأصدرت الإدارة العامة للتوجيه المعنوي والعلاقات العامة بوزارة الداخلية بياناً رسمياً أكدت فيه أن مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني استهدفت عصر اليوم مقر خفر السواحل في ديوان الوزارة بعدن بصاروخين باليستيين، إلى جانب مبنى خفر السواحل في مديرية التواهي بصاروخ ثالث.

​وأوضح البيان أن هذا الاعتداء الإرهابي يُمتداد لسلسلة من الانتهاكات المستمرة ضد المنشآت المدنية والخدمية والسيادية، ويهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار وترويع المواطنين، مشيرة إلى أن الأجهزة المختصة باشرت جمع الأدلة وتقييم الأضرار لتعزيز التدابير الأمنية وضمان سلامة المواطنين.

​يأتي هذا الهجوم في سياق تصعيد متواصل تشنه مليشيا الحوثي ضد العاصمة المؤقتة عدن والمقار الحكومية؛ إذ تُعد هذه المرة الرابعة التي تتعرض فيها المنشآت الحيوية في المدينة للقصف خلال أقل من أسبوعين فقط، وسط مشهد عسكري متوتر يمتد ليشمل جبهات القتال الملتهبة في محافظتي تعز ولحج.

​ويمكن رصد أبرز محطات هذا التصعيد خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول 2026 على النحو التالي:

​7 أكتوبر: استهداف مطار عدن بصاروخين باليستيين ومسيّرات مفخخة أثناء اقتراب رحلة مدنية، مما اضطرها لتحويل مسارها.

​11 أكتوبر: تجدد القصف باتجاه محيط المطار.

​15 أكتوبر: استهداف قصر معاشيق الرئاسي ومحيطه بـ5 صواريخ بالتزامن مع اجتماع حكومي.

​16 أكتوبر: إطلاق صاروخين باليستيين سقطا داخل حرم المطار قرب طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية اليمنية كانت مستعدة للإقلاع نحو القاهرة.

​21 أكتوبر: تعرض مطار عدن لهجوم باليستيي عقب إقلاع رحلتين مدنيتين إلى عمّان والقاهرة.

​مخاوف دولية ومحلية على الملاحة والأمن الإنساني
​يثير التكرار الممنهج لهذه الهجمات ضد البنية التحتية، ومرافق النقل الجوي والبحري، مخاوف بالغة وحادة لدى الأوساط المحلية والدولية بشأن سلامة الملاحة الجوية والمدنية في عدن، وسط مطالبات حقوقية عاجلة بضرورة وقف الانتهاكات السافرة التي تهدد حياة المدنيين وتعمق الأزمة الإنسانية في البلاد. 

ولم تصدر حتى اللحظة حصيلة رسمية نهائية من الجهات الحكومية أو إدارة المطار حول حجم الخسائر البشرية والمادية بدقة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال