في دليل دامغ جديد على حالة الإفلاس والتخبط التي تعاني منها الميليشيا، كشفت وثائق وتوجيهات مسربة من غرفة عمليات ما يُسمى بـ«الإعلام الحربي الإلكتروني» التابع لمليشيا الحوثي، عن تفاصيل شبكة واسعة من الذباب الإلكتروني الموجه لاستهداف محافظة تعز عبر الشائعات، وفبركة الانتصارات الوهمية، وخلق بلبلة واسعة في أوساط الرأي العام.
وأظهرت التوجيهات المسربة آلية عمل المطبخ الإعلامي للميليشيا، والذي جرى تقسيمه إلى مجموعات تخصصية (أ، ب، ج، د)، تتولى كل مجموعة مهام محددة تقوم على التضليل المنهجي وبث الأكاذيب بالتنسيق الكامل.
خريطة التضليل الحوثي المقسمة للمجموعات:
المجموعة (أ): تتولى التركيز على نشر أخبار ملفقة حول تحقيق انتصارات وهمية وتوغل داخل مدينة تعز، بالتزامن مع نشر أخبار العفو العام وفبركة مقاطع فيديو قديمة لأسرى من الساحل، واستخدام مقاطع مصورة من الإنترنت لتضليل المتابعين.
المجموعة (ب): تركز على بث ادعاءات كاذبة تزعم تسليم حزب الإصلاح الأسلحة وترك المدينة، مع إصدار توجيهات صارمة لعناصرها بانتحال أسماء وألقاب تعزية مشهورة لإعطاء انطباع مزيف بأن الطرح صادر عن أبناء المدينة المحليين.
المجموعة (ج): تُعنى بالترويج لوجود فوضى مزعومة داخل المدينة، والادعاء الكاذب بأن أبناء تعز يريدون تجنيب المدينة الدمار بينما ترفض أطراف أخرى ذلك، وصولاً إلى استيراد مقاطع فيديو لمدن أخرى من منصة يوتيوب والادعاء زوراً أنها تحدث في تعز.
المجموعة (د): توجيه اتهامات باطلة والترويج لشائعات تخوينية ضد أبناء تعز، والتحريض على عدم السماح لهم بالدخول إلى المحافظات الجنوبية.
تكتيكات خبيثة للتمويه وتزييف الوعي:
ولم تقتصر التسريبات على مضمون الرسائل الموجهة، بل كشفت عن تعليمات تقنية وفنية متقدمة لإدارة الحسابات الوهمية بهدف خداع خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وإظهارها بمظهر الحسابات الحقيقية والتفاعلية، وشملت:
منع النسخ المباشر: حظر نسخ المنشورات حرفياً بين الحسابات لكي لا تكتشف منصات التطهير الرقمي كونها حسابات وهمية غير حقيقية.
استخدام الحسابات الرديفة: تفعيل شبكة من الحسابات الوهمية البديلة لتبادل الإعجاب والتعليقات والدعم المتبادل؛ لخلق «زخم شعبي» وهمي يسهل انتشار الأكاذيب.
التوزيع الزمني للنشر: تفادي نشر المنشورات دفعة واحدة لتجنب الظهور بمظهر «الموظفين في دوام رسمي»، وجدولة النشر في أوقات متفرقة لإضفاء صفة الواقعية.
سقوط مدوٍ في فخ التناقض:
تأتي هذه الوثائق المسربة لتؤكد مجدداً الاعتماد الكلي لمليشيا الحوثي على الحرب النفسية وسلاح الكتائب الإلكترونية، في محاولة بائسة لتعويض هزائمها على الأرض وكسر صمود أبناء تعز الأحرار الذين أفشلوا كافة مشاريعها التدميرية.
وتضع هذه الفضيحة المؤسسات الإعلامية للشرعية والنشطاء أمام مسؤولية مضاعفة لكشف هذه الألاعيب وتفنيد الشائعات الموجهة التي ترعاها غرف التوجيه الحوثية المظلمة.
التصنيف :
تقارير