تتصاعد العمليات العسكرية في محافظة تعز، جنوب غربي اليمن، مع استمرار الغارات الجوية على مواقع مليشيا الحوثي الإرهابية، بالتزامن مع تقدم ميداني للقوات المسلحة والمقاومة الشعبية ومصرع قيادات وعناصر حوثية، فيما تواصل المليشيا قصف مناطق آهلة بالسكان في عدد من الجبهات.
وفي أحدث التطورات، الجمعة 23 أكتوبر، أفاد أهالي في قلعة وقرى المقاطرة بتعرض مناطق سكنية لقصف بقذائف الهاون من مواقع مليشيا الحوثي في الجاهلي وصبران وجبل منيف، بالتزامن مع مصرع القيادي الحوثي المنتحل رتبة عميد محمد قيران، المكنى «أبو هاشم»، مع سبعة من مرافقيه في الجبهة الغربية لمدينة تعز.
وتزامن ذلك مع تجدد الضربات الجوية على مواقع المليشيا، حيث شنت المقاتلات خمس غارات على مواقعها في قمة هيجة العبد جنوب المحافظة، استهدفت دبابة ومخزن أسلحة ومواقع عسكرية أخرى، فيما استهدفت سلسلة غارات تجمعات حوثية في المسراخ والأقروض جنوب تعز.
وفي وقت سابق، نفذت القوات الجوية ضربات مكثفة على مواقع المليشيا في أنحاء المحافظة، كان أبرزها استهداف مركز قيادة وسيطرة ودبابتين داخل فندق سوفتيل المهجور شرقي مدينة تعز. وأكد الناطق العسكري أن المليشيا اتخذت المبنى منطلقًا لاستهداف المدنيين، مشيرًا إلى أن الضربة هدفت إلى تحييد مركز القيادة وتدمير الدبابتين حمايةً للمدنيين.
وامتدت الغارات إلى الجبهة الغربية والساحل، حيث استهدفت مواقع عسكرية لمليشيا الحوثي في المخا، بالتزامن مع ضربات على مواقعها في جبل ورقة وضحيح والراهش والإشعاب وأكمة زيد بمديرية المسراخ، فيما تعرضت مواقعها في ميناء المخا لغارات أخرى.
وعلى الأرض، تمكنت قوات الجيش والمقاومة الشعبية من السيطرة على جبل المنارة في جبهتي الأقروض وكحلان، بعد أن كان الموقع تحت تمركز عناصر مليشيا الحوثي، كما أفشلت محاولة تسلل للمليشيا باتجاه حي الشرف في منطقة كحلان بمديرية صبر الموادم.
وشهدت جبهة هيجة العبد بدورها إغارة ناجحة للقوات أسفرت عن مقتل مجموعة من عناصر مليشيا الحوثي وإحراق طقم تابع لها، فيما أفادت مصادر محلية بمقتل القيادي والمشرف الحوثي محمد علي إسماعيل الدرب وإحراق سيارته، ضمن قتلى آخرين في جنوب تعز.
وتأتي هذه التطورات ضمن تصعيد أوسع أعلن خلاله الناطق الرسمي للقوات المسلحة تنفيذ 1392 عملية استهداف خلال 24 ساعة ضمن عملية «فجر اليمن»، أسفرت، وفق الحصر الميداني الأولي، عن تحييد نحو 620 عنصرًا من مليشيا الحوثي، بينهم قيادات ميدانية، وتدمير وإعطاب نحو 190 آلية ومدرعة وقطعة سلاح، بالتزامن مع تقدم القوات في جبهة الأقروض.
وفي سياق متصل، أعلنت القوات المسلحة رصد حالات فشل وانحراف لعدد من الصواريخ الباليستية التابعة لمليشيا الحوثي أثناء أو عقب إطلاقها، وسقوطها في مناطق مأهولة بالسكان، مشيرة إلى أن أحدها أُطلق من منطقة عيال صياد بمديرية نهم وسقط على منزل المواطن محمد أحمد القشعة أثناء اجتماع أسرته، ما أدى إلى مقتل جميع من كانوا بداخله وتضرر منزل مجاور.
وأكد الناطق العسكري أن القدرات الصاروخية للمليشيا تعرضت خلال الأسابيع الماضية لضربات مؤثرة طالت مخازن الصواريخ ومنصات إطلاقها، بالتزامن مع تحييد خبراء وقيادات ميدانية متخصصة في تشغيلها وإطلاقها، فيما دخلت منظومات نوعية جديدة الخدمة لدى القوات الجوية وحققت نتائج عملياتية ناجحة بأطقم وطنية مدربة.
ومع استمرار الغارات والعمليات البرية على عدة محاور، تشهد جبهات تعز تصعيدًا متزامنًا يستهدف مواقع القيادة والتجمعات والآليات ومخازن الأسلحة التابعة لمليشيا الحوثي، بالتوازي مع تقدم القوات في عدد من المواقع واستمرار المواجهات
التصنيف :
تقارير