د / عبدالفتاح صالح
ضميرُ الإنسانِ هو الذي يدفعُه إلى القيام بواجباته نحو مجتمعة على أكمل وجه؛ فبه يؤدِّي دورَه المنوطَ به، ولا يتركُ مجالاً للآخرين أن ينبِسوا تجاهَه بكلمةٍ واحدة مسيئة؛ لأنه أدى أمانتَه، بأمانة وصدق وإخلاص ووفاء وحب للوطن وكان على قدر مسؤوليتِها.
فالطبيبُ في عيادته، والمحامي في مكتبه، والمدرس في قسمه، والعاملُ في مصنعه، والبائع في متجره، والقاضي في محكمته،الضمير الحي هو ركنُ الرقابة في داخل كل إنسان، والضمير الحي هو القاضي والشُّرطي ورجل الأمن والجندي في مترسة، وموظَّف البلدية، والمثقف والمتعلم في تحصين مجتمعة من أفات العصر وخرافات الحاقدين على الوطن والأفكار الخبيثة وطمس الهوية الوطنية وتمزيق النسيج الاجتماعي لغرس ثقافة الموت لكل ما هو حي في الوطن.
الضمير الحي هو ميزان الحق والباطل، والصواب والخطأ.
ما أحوجنا إلى ثورة إيقاظ للضمير؟ ما أحوجنا إلى إحياء الضمير بداخلنا جميعاً؟ ما أحوجنا إلى تنبيه الضمير في روح كل مواطن لنستعيد وطننا ؟ويعود بالمواطن اليمني إلى حياته عاملاً فاعلاً متواصلاً مثمِرًا مجتهدًا.
الضمير الحي هو ما يحتاجه الشعب اليمني اليوم من أبنائه. هيا بنا جميعاً إلى حملة إحياء الضمير؛ لنعيد للشعب حريتة وكرامته وآمنة واستقراره، ونمتلك زمام المستقبل، عندما نحيى ضمائرنا ستنصهر كل الآفات وسيعود الوطن كما كان علية قبل اختطافة. بأحياء الضميرُ، سوف نستعيد وطننا وهويتنا وقيمنا ومبادئنا وحقنا في العيش حياة كريمة وتحيا معه الحياةُ بأسرها، فيحصلُ فيها الإنجازُ والإبداع، والتفاني والإتقان، والتشييدُ والبناء والتجديدُ، ويصبحُ الفردُ في مكانه المناسب، ويقومُ بعمله الموكلِ إليه بدقةٍ متناهية.
بصحوة ضمائرنا هو انتصارنا على الكهنوت واستعادة وبناء دولتنا .
التصنيف :
كتابات واراء