يحيى الثلايا
سأحرر رسالة مفتوحة إلى عبدالملك الحوثي، قائد جماعته وسلالته التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة منذ 2014م، وتخوض تمردا ضد الشعب والحق والبشرية منذ انطلاقته في صعدة 2004.
ابتداءً: أقر وأعترف أنني لا أحبكم مطلقا، ولن أكذب عليكم بادعاء أن باعث رسالتي هذه هو محبة لكم أو قلقا عليكم او حرصا على تجنيبكم الفناء.
نعم، أكرهكم للغاية، أنا واحد من أكثر الموتورين في شعبنا تجاهكم، ليس لسبب شخصي ولا ضغينة أو وجع يخصني أنتم سببه، بل لإدراكي المبكر بكارثية مشروعكم المدمر وأطماعكم المريضة.
كما أعترف أنني لست خائفا عليكم من الانتقام البشع الذي تستحقونه عن جناياتكم، بل يمكنكم الزعم انني بجهدي البسيط طيلة العشرين عاما من تمردكم كنت في موقف المحذر من ظلامية وكارثية تاريخكم وفكركم وسلوككم وبشاعتكم حين تسنح الفرصة للنيل من شعبنا وهو الامر الذي صار يدركه كل يمني.
مع ذلك، وتفاعلا مع ما شهدته دمشق مؤخرا من مصرع وخيم لطاغيتها، قررت أن اخاطبكم بهذه الرسالة المفتوحة بكل صدق وتجرد حتى لو كان من شأن خطابي أن يفيدكم - أو يقلل من ملاحقة بعضكم - كأشخاص لا كمشروع.
هل تمتلك الشجاعة يا عبدالملك الحوثي ان تنسحب من حياة اليمنيين؟ وتعتذر لهم وتقرر اعلانا باعادتك امر الشعب إليه ؟!
لقد نلت فرصتك وحصلت - على الاقل منذ اسقاط صنعاء- على مالم تكن تحلم به لا انت ولا ابيك ولا اخيك ولا حتى اسلافك من الأئمة.
لقد امتلكت يا عبدالملك لعقد من الزمن ونيف سلطة مطلقة مطلقة، لم يظفر بمثلها لا حسين بن علي بن ابي طالب ولا الرسي ولا احمد حميد الدين وابيه ولا حتى الخميني وحسن نصر الله والقذافي وبشار الاشد.
التصنيف :
كتابات واراء