قال مسؤول إيراني، الثلاثاء، إن نحو ألفي شخص، بينهم أفراد أمن، قتلوا في احتجاجات إيران، وهو أول إقرار رسمي من السلطات بهذا العدد الكبير من القتلى جراء حملة القمع التي تشنها على مدى أسبوعين من الاضطرابات التي عمّت البلاد.
وقال المسؤول الإيراني لرويترز إن من وصفهم بـ”الإرهابيين” يقفون وراء مقتل المحتجين وأفراد الأمن على حد سواء. ولم يفصح المسؤول، الذي رفض الكشف عن اسمه، عن تفاصيل بشأن عدد القتلى من كل جانب.
وتشكل الاضطرابات التي اندلعت على خلفية تردي الأوضاع الاقتصادية أكبر تحد يواجه النظام الإيراني في الداخل منذ ثلاث سنوات على الأقل، وتأتي في ظل تصاعد الضغوط الدولية عقب الغارات الإسرائيلية والأميركية العام الماضي.
ومساء، الاثنين، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم غمركية 25 بالمئة على الواردات من أي دولة تتعامل تجاريا مع إيران. وأشار إلى أنه من بين الخيارات التي يدرسها لمعاقبة إيران على حملة القمع شن المزيد من العمليات العسكرية. وقال في وقت سابق هذا الشهر “نحن على أهبة الاستعداد”.
ولم تصدر طهران ردا رسميا بعد على إعلان ترامب فرض الرسوم الغمركية لكن الصين انتقدت القرار بشدة. وتصدّر إيران، الخاضعة بالفعل لعقوبات أميركية قاسية، معظم نفطها إلى الصين. وتركيا والعراق والإمارات والهند أيضا من بين أهم شركائها التجاريين.
إيران تتبنى نهجا مزدوجا تجاه الاحتجاجات
بينما يرى المحللون أن إيران تجاوزت موجات احتجاجات أكبر، تأتي الاضطرابات الحالية في لحظة حرجة للسلطات نظرا لحجم المتاعب الاقتصادية.
وفي مؤشر على حالة الضبابية عالميا بشأن مستقبل إيران، وهي من القوى المهيمنة في الشرق الأوسط منذ عقود، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إنه يعتقد أن الحكومة ستسقط.
وأضاف: “أفترض أننا نشهد الآن الأيام والأسابيع الأخيرة لهذا النظام”، مضيفا أنه إذا اضطر النظام إلى البقاء في السلطة بالعنف، “فإن نهايته حانت”.
ولم يوضح ما إذا كان هذا التوقع مبنيا على معلومات مخابراتية أو تقييمات أخرى.
التصنيف :
الدولية