بكل فخرٍ واعتزاز، أبارك لابن اليمن البارّ الحافظ عبد الرحمن فيصل محمد المليكي هذا التتويج القرآني الرفيع، بحصده المركز الأول في مسابقة الجزائر الدولية لحفظ القرآن الكريم في دورتها الحادية والعشرين، في واحدة من أعرق وأكبر المحافل القرآنية في العالم الإسلامي.
إنجاز قرآني رائع يضاف إلى سجل الحضور القرآني المشرّف للجمهورية اليمنية، وشهادة ناصعة على أن اليمن – رغم الجراح والتحديات – ما يزال ينجب حفظةً للقرآن، وحَمَلَةً لرسالته، وسفراء للخير والعلم في المحافل الدولية. لقد جاء هذا التتويج ثمرةً لاجتهاد صادق، وموهبة متقنة، وتزكية علمية رصينة، بعد أن اجتاز الحافظ عبد الرحمن اختبارات دقيقة أمام لجنة متخصصة من مشيخة الإقراء، محققًا درجة استثنائية بلغت 98.45، وهي من أعلى درجات التقييم.
أثمّن للأخ الحافظ الكريم اجتيازه للاختبار الأولي الذي نظمته اللجنة المشرفة على الجائزة في مقر السفارة الجزائرية بالدوحة، وما أعقبه من تأهل مشرّف للتصفيات النهائية، التي تُوِّج في ختامها بهذا المركز المتقدم، عن جدارة واستحقاق.
إننا في وزارة الأوقاف والإرشاد نعدّ هذا الفوز تأكيدًا عمليًا على نجاعة برامج العناية بحفظة كتاب الله، وعلى صوابية الرؤية التي تنطلق من الإيمان بأن بناء الإنسان يبدأ من القرآن، وأن تحصين المجتمع يكون بتعظيم كلام الله وتربية الأجيال على هديه.
نهنئ اليمن كله بهذا الإنجاز المشرّف، ونشدّ على يد حافظنا المتفوّق، ونسأل الله أن يجعله من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، وأن يبارك في كل حافظ ومعلّم، ويعيد لليمن مكانته الرائدة في ميادين العلم والدين والخير.
كما أشدّ على يد الإخوة العاملين في قطاع تحفيظ القرآن الكريم ومشيخة الإقراء بوزارة الأوقاف والإرشاد مضاعفة جهودهم.
والحمد لله رب العالمين أولًا وآخرًا.
وزير الأوقاف والإرشاد
التصنيف :
المحلية