أقدم مجهولون على رمي عدد من المصاحف الشريفة التابعة لمسجد المنطقة في المجاري ودورات المياه بقرية شعب عمرين، مديرية سامع، بمحافظة تعز، في واقعة صادمة أثارت غضبًا واسعًا في أوساط الأهالي.
وأدان مواطنون وناشطون هذا الفعل الإجرامي بأشد عبارات الاستنكار، معتبرين ما حدث جريمة مشينة واعتداءً سافرًا على قدسية كتاب الله، ومساسًا خطيرًا بالقيم الدينية والأخلاقية، ومحاولة لبث الفتنة داخل المجتمع.
وأكد الأهالي أن الحادثة ليست الأولى، إذ تكررت سابقًا في المكان نفسه، ما يستوجب موقفًا حازمًا لا يقبل التهاون.
وطالب المواطنون والناشطون بفتح تحقيق جاد وفوري، وكشف المتورطين دون أي تهاون، وإنزال أشد العقوبات بحق كل من تورط أو تستر، محذرين من أن التساهل مع مثل هذه الجرائم يشجع على تكرارها ويهدد السلم المجتمعي.
الى ذلك أكد مدير أمن مديرية سامع، العقيد صادق السامعي، في حديث خاص لموقع «أحدث العالم»، أن السلطة المحلية بالمديرية قامت بكامل واجباتها فور وقوع حادثة الاعتداء على المصاحف وحرمة المسجد في قرية شعب عمرين قبل أيام، حيث جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين، وتم تحويلهم إلى البحث الجنائي لاستكمال التحقيقات بحقهم وكل من له علاقة بالواقعة.
وشدد العقيد السامعي على أن السلطة المحلية والأجهزة الأمنية لن تتهاون مطلقًا مع أي شخص يهدد حرمة المساجد أو يقوض الأمن العام في المديرية، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية ستضرب بيد من حديد، ولن تتأنى أو تتساهل مع أيٍّ كان ثبتت صلته بالحادثة، وأن التعامل سيكون بحزم ووفقًا للقانون، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الأفعال التي تمس حرمة المساجد وكتاب الله وتهدد السلم المجتمعي.
وأوضح أن لا فرق بين الصالح والطالح في محاسبة كل من كان له يد أو علاقة بهذه الجريمة، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية ماضية في اتخاذ الإجراءات الرادعة بحق أي متورط أو متستر دون استثناء.
وفيما يتعلق بما أُشيع عن وجود تقاعس أو تواطؤ من قبل السلطة المحلية، نفى العقيد السامعي تلك الادعاءات، موضحًا أن محاولات التستر كانت من قبل بعض أبناء المنطقة بهدف إخفاء الواقعة وعدم إيصالها إلى الأجهزة الأمنية، مؤكدًا أن التعاون مع الجهات الأمنية واجب ديني ووطني، وأن الإبلاغ عن مثل هذه الجرائم مسؤولية جماعية.
وأشار إلى أنه فور تلقي البلاغ بالحادثة، تحركت الأجهزة الأمنية بأقصى سرعة واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة دون أي تأخير، داعيًا المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي ممارسات تمسّ حرمة المساجد أو تهدد السكينة العامة، حفاظًا على الأمن والاستقرار وصونًا للقيم الدينية والمجتمعية.
التصنيف :
المحلية